سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٧ - (و اما الإقرار) بالنسب
عشرة إلا أربعة إلا خمسه لزمه واحد و كذا لو قال في المثال إلا أربعة لزمه اثنان و لو قال عشرة إلا خمسة لزمه ثمانية و لو قال عشرة ينقص واحد لزمه تسع و لو قال عشرة إلا ثوب سقط من العشرة قيمة الثوب ما لم تستغرقها و الاستثناء المستغرق باطل كما لو قال له علي مائة إلا مائة و لو قال له درهم و درهم إلا درهما بطل الاستثناء و لزمه درهمان.
(و أما تعقيب) الإقرار بما ينافيه
فلو قال هذه الدار لزيد بل لعمرو دفعت إلى زيد و غرم لعمرو قيمتها إلا ان يصدقه زيد و لو قال له قفيز حنطة بل قفيزان لزمه اثنان و لو قال له هذا الدرهم بل هذا الدرهم فعليه درهمان و لو قال له هذا الدرهم بل درهم فواحد و لو ادعى المواطاة على الاشهاد باقراره بالبيع و قبض الثمن سمعت دعواه و كان له الاحلاف اما لو شهدت البينة بنفس البيع و القبض لم تسمع دعواه و ليس له الاحلاف و ليس من التعقيب بالمنافي ما لو قال له عليّ عشرة مؤجلة أو من ثمن خمر أو خنزير أو ابتعت بخيار فلا يلزم إلا بما اقر به.
(و اما الإقرار) بالنسب
فيعتبر فيه الصفات المعتبرة في مطلق المقر من البلوغ و العقل و غيرهما و شرائط أخر و هي أمور:
(الأول) أن لا يكذبه الحس بأن يكون ما يدعيه ممكناً فلو لم يكن ممكناً لكون الولد اكبر منه سناً أو مساوياً أو ناقصا بمقدار لا يولد فيه مثله لمثله لغي.
(الثاني) أن لا يكذبه الشرع بأن يكون الولد ثابتا نسبه لغيره ببينة أو شياع.
(الثالث) أن لا يكذبه من يمكن اللحوق به فان الولد حينئذ لا يلحق بالمقر و لا بالآخر إلا بالبينة أو القرعة.
(الرابع) التصديق من المقر به فيما عدا الولد الصغير ذكراً أو أنثى و المجنون كذلك و لو لم يكن ولداً و الميت كذلك و لو كان بالغا عاقلا فهؤلاء الثلاث لا يعتبر تصديقهم بل يثبت نسب الصغير مطلقاً بالنسبة إلى المقر و غيره من الاقارب بمجرد اقراره و نسب المجنون و الميت بالنسبة إلى المقر فقط و لا يسمع إنكار الصغير بعد بلوغه و لا المجنون بعد كماله على المشهور و الحكم مقصور على الولد للصلب فلا يتعدى