سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٣ - (الثالث) في ضوء العينين معا الدية
فبكسر العين ما بين الخصية و الفقحة أي حلقة الدبر و من افتض بكراً بإصبعه فخرق مثانتها و هي بفتح الميم مجمع البول فلم تملك بولها فلخرق المثانة ديتها كملًا و للافتضاض مهر المثل و من داس بطن إنسان حتى احدث بريح أو بول أو غائط ديس بطنه حتى يحدث كذلك أو يفتدي ذلك بثلث الدية.
القبس الثاني: في دية المنافع
و هي ثمانية أشياء:
(الأول) في ذهاب العقل الدية
و في نقصه الارش و لو شجه فذهب عقله لم تتداخل الجنايتان و إن كان بضربة واحدة و لو عاد العقل بعد ذهابه لم ترتجع الدية.
(الثاني) في السمع الدية
و في سمع أحد الاذنين النصف و لو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى و يؤخذ بحساب التفاوت بين المسافتين و كيفيته أن تسد الناقصة سداً محكماً و تطلق الصحيحة و يصاح به بصوت لا تختلف (كميته) كصوت الجرس متباعدا عنه حتى يقول لا اسمع ثمّ يعاد عليه ثانياً من جهة أخرى و لو فعل به مرارا من أربع جهات كان أولى و تعتبر المسافة من جانبيه أو جوانبه الأربع بأن يعلم مبدأ كل مسافة قال فيها لا اسمع و منتهاه و ينسب إلى باقي المسافات مبدأ و منتهى و يصدق مع تساوي المسافات قدراً و يكذب مع التفاوت ثمّ مع لتساوي تطلق الناقصة و تسد الصحيحة و يفعل كذلك و ينسب التفاوت بين الصحيحة و الناقصة و يؤخذ من ديتها بنسبة التفاوت بينهما و لكن القياس في وقت سكون الهواء في مواضع معتدلة و لو نقص سمعهما قيس إلى أبناء سنة من الجهات المختلفة بأن يجلس قرنه معه و يصاح بهما بالصوت المنضبط من مسافة بعيدة لا يسمعه واحد منهما ثمّ يقرب لمنادي شيئا فشيئا إلى أن يقول القرن سمعت فيعرف الموضع ثمّ يدام الصوت و يقرب إلى أن يقول المجني عليه سمعت فيضبط ما بينهما من التفاوت و يكرر ذلك و يؤخذ بنسبته من الدية حيث لا يختلف.
(الثالث) في ضوء العينين معا الدية
و في إحداهما نصفها و في نقصانه منهما يقاس إلى أبناء سنة؛ و يعطى من ديته ما انتقص من بصره (و كيفيته) أن يوقف معه و ينظر ما يبلغ نظره ثمّ يعتبر ما يبلغه نظر المجني عليه فان استوت المسافات الأربع صدق