سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥ - مسألة ٤ حريم الدار مقدار مطرح ترابها و قمامتها و رمادها و ثلجها
المسلمين و قد شرفها الله كما شرف بعض الأزمنة الخاصة فلا يصح تملك جزء من اجزائها و لو اليسير الزائد عما يحتاج إليه المتعبدون.
(الخامس) أن لا يكون حريما لعامر
من بلد أو قرية أو بستان أو زرع أو دار أو جدار أو بئر أو عين أو غيرها و هو ما يحتاج إليه العامر من طريق أو شرب أو مراح أو غيرها فإذا قرر البلد مثلا بالصلح لأربابه لم يصح احياء ما حواليه من الموات من مجتمع النادي و مرتكض الخيل و مناخ الإبل و مطرح القمامة و ملقى التراب و مرعى الماشية و نحو ذلك مما يعد من حدوده و مرافقه و هكذا سائر القرى للمسلمين و غيرها بل يمكن أن يقال أن ذلك ليس من الموات فان احياء كل شيء بحسبه و يجوز احياء ما سقرب من العامر مما لا يتعلق به مصلحته (و هنا مسائل):
مسألة ١: الطريق المبتكر في المباح إذا تشاح أهله فحده سبعة اذرع
اما لو زادوها على السبع و استطرقت فلا يجوز الأخذ منها حتى ما لا يضر بالمارة و من اشترى داراً فيها زيادة من الطريق بطل البيع بمقدارها و له الفسخ للتبعض.
مسألة ٢: حريم الشرب بكسر أوله و هو النهر و القناة و نحوهما بمقدار مطرح ترابه
و الاجتياز على حافتيه على قدر ما يحتاج إليه في العادة.
مسألة ٣: الحريم ما بين بئر المعطن بكسر الطاء لاستقاء الإبل إلى مثلها من كل جانب اربعون ذراعا
و ما بين بئر الناضح لاستقاء الزرع و غيره إلى مثلها ستون و ما بين بئر العين إلى مثلها في الأرض الصلبة خمسمائة و في الرخوة الف فكل من أراد حفر بئر أو عين إلى جانب أخرى فليس له ذلك من جميع الجوانب الا أن يكون بينهما الحد المذكور إذا لم يعلم بالضرر معه و الا فليبعد عنه إلى حد عدمه.
مسألة ٤: حريم الدار مقدار مطرح ترابها و قمامتها و رمادها و ثلجها
و مصب مائها و مسلك الدخول و الخروج في طرف بابها و حريم الجدار مقدار مطرح ترابه و آلاته لو استهدم و حريم النخل طول سعفها و مسرى عروقها و حريم الشجر طول اغصانها و من باع نخلا و استثنى له واحدة أو ازيد كان له المدخل إليها و المخرج منها و مدى جرائدها.