سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٣ - المصباح الرابع قبول الشهادة
المصباح الثالث العلم القطعي بالمشهود به
لا يحل للشاهد ان يشهد الا مع العلم القطعي بالمشهود به فان علم به كالشمس فليشهد و الا فليدع و مستنده اما مشاهدة أو سماع أو شياع فالمشاهدة في الأفعال كالغصب و السرقة و الرضاع و الولادة و الزنا و اللواط و نحوها و يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته متصرفا فيه و السماع في الاقوال كالعقود و الإيقاعات و القذف و الإقرار و نحوها و الشياع في النسب و الموت و الملك الطلق و الوقف و النكاح و العتق و نحوها و لا يشهد على من يعرفه الا بتعريف عدلين و يجوز ان تسفر المرأة عن وجهها ليعرفها الشاهد عند التحمل و الأداء و لا يكفي الخط أو الخاتم مع عدم الذكر للمشهود به و ان امن التزوير و شهد معه ثقة و كان المدعي ثقة الا إذا أوجب العلم بذلك فعلا و لو سمع الإقرار شهد و ان قيل لا تشهد و لا يجوز كتمان الشهادة مع العلم و انتفاء الضرر الغير المستحق اما المستحق فلا يسقط الوجوب كما لو كان للمشهود عليه حق على الشاهد و يخشى من الشهادة عليه مطالبته به هذا في حقوق الناس و اما في حقوق الله فلا يحرم الكتمان بل ربما رجح و لو دعى للتحمل و كان اهلا وجب كفاية.
المصباح الرابع قبول الشهادة
تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس كافة مالية كانت كالديون و الأموال و عقود المعاوضات و منها الوصية التمليكية أو غير مالية من العقوبات كانت كالقصاص و نحوه أو من غيرها كالطلاق و النسب و العتق و عيوب النساء و الولادة و الاستهلال و الوكالة و الوصية العهدية و نحوها و لا تقبل فيما عدا ذلك من حقوق الله المحضة كالحدود في الزنا و اللواط و السحق أو المشتركة كحد السرقة و القذف و لو اشتمل الحق على أمرين ثبت ما يرجع إلى الناس دون ما يرجع إلى الله سبحانه و تعالى فيثبت في مثل الزنا نشر الحرمة دون الحد و في إتيان البهيمة تحريمها و بيعها في بلد آخر دون الحد و هكذا و لا يكفي اقل من عدلين على اصل و لو شهد اثنان على كل