سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٣ - المسألة ٣ كل عضو وجب القصاص فيه لو فقد انتقل إلى الدية
المجني عليه ذا عين واحدة و الجاني ذا عينين فله مع القصاص نصف الدية و كذا تقلع السن بالسن المماثلة كالثنية بالثنية و الرباعية بها و الضرس به و لو عادت فلا قصاص و إن عادت متغيرة فالحكومة و هي الارش و ينتظر بسن الصبي ما جرت العادة بانباته به فان عادت فالارش و هو تفاوت ما بين فقدانها و وجدانها زمن فقدانها و إن لم تعد فالقصاص و لو عادت متغيرة فعلية ارش ثان للتغير و لو مات الصبي قبل اليأس من عودها فالارش و لا يقلع سن بضرس و لا ثنية برباعية و لا بناب و لا اصلية بزائدة و لا زائدة بزائدة مع تغاير المحل و لو اتحد قلعت و تقطع اليمين باليمين لا باليسار و لا بالعكس فان لم تكن لقاطع اليمين يمين فاليسار فان لم تكن يسار فالرجل اليمنى فان فقدت فاليسرى.
(الثاني) التساوي في الشجاج طولا و عرضا فلا تقابل ضيقة بواسعة و لا يقتنع عن الواسعة بضيقة و لا يقدح استلزامه استيعاب رأس الجاني لصغره دون المجني عليه و بالعكس نعم لا إكمال من القفا و الجبهة و نحوهما بل تؤخذ الدية بالنسبة و لا يعتبر التساوي في العمق بل يكفي صدق اسم تلك الشجة من الموضحة و نحوها.
(الثالث) عدم التغرير بالنفس أو الطرف فلا قصاص فيما فيه تغرير بهما أو بأحدهما بل تثبت الدية كالمأمومة و الجائفة و كسر العظام و نحوها و يثبت فيما ليس فيه تلك كالحارصة و الباضعة و السمحاق و الموضحة و نحوها و سيأتي في الديات تفسيرها.
(الرابع) إمكان استيفاء المثل فلو كان الجرح مما لا يمكن استيفاء مثله فلا قصاص بل تثبت الدية.
المسألة ٣: كل عضو وجب القصاص فيه لو فقد انتقل إلى الدية
فلو قطع اصبع رجل و يد آخر اقتص لصاحب الاصبع إن سبق ثمّ يقتص لصاحب اليد ما بقي منها و يأخذ دية الاصبع و لو بدأ الجاني بقطع اليد قطعت يده للجناية الأولى و الزمه الثاني دية اصبع.