سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦١ - (و أما الأحكام)
اقباضه بطل و لو زال الجنون أو الإغماء فهل له اتمامه بالاقباض أو لا بد من تجديد العقد و جهاز لا يخلو اولهما من قوة و لو عرض ذلك للمقترض قبل القبض ففي قيام وليه أو وارثه مقامه فللمقرض اتمامه باقباضهم وجه ليس بالبعيد و لا بد من اقباض المقرض أو اذنه فلو قبضه المقترض بدون ذلك كفى و لو كان في يد المقترض فهو قبض و لا يفتقر إلى اذن جديد في القبض و لا إلى مضي زمان و إذا تم القبض ملك المقترض و لم يقف على التصرف إلا في المعاطاة و هو لازم من طرف المقرض فلا يجب ارجاع العين لو طلبها بل يثبت في الذمة بدلها المثل في المثليات و القيمة في القيميات و المدار على القيمة وقت الأداء لا وقت القبض اما المقترض فلو دفع العين لم يلزم لغيرها مثلية كانت أو قيمية على الأقوى.
(و أما المتعاقدان)
فيعتبر فيهما الكمال بالبلوغ و العقل و الاختيار و يعتبر في المقرض أيضا رفع الحجر عن التصرف المالي فلو كان سفيها أو مفلسا بطل و يصح اقتراض السفيه و المفلس و إن حجر عليهما بعده و لا بد من كونه مالكا للقرض بملكية للعين أو وكالة عن مالكها أو ولاية عليه و لو كان فضوليا و قف على الإجازة و تجري الوكالة ولاية و الفضولية في المقترض أيضا فللولي أن يقرض أو يفترض للمولى عليه إذا اقتضت الغبطة ذلك.
(و أما ما يصح اقراضه)
فيعتبر أن يكون معلوما بالمشاهدة فيما تكفي فيه و بالاعتبار كيلا أو وزناً أو عددا أو ذرعاً فيما شأنه ذلك فلو اقرضه صبرة من طعام غير معلومة الكيل و لا الوزن أو قدرها بمكيال معين أو صنجة معينة غير معروفين عند الناس لم يصح و لو كانت الدراهم مما يتعامل بها اشتراط تعيين العدد و يرد عددا و إن استقرض وزنا رد وزنا و يجوز اقراض الخبز وزناً و عدداً إلا مع التفاوت الكثير فيتعين الوزن و كلما تتساوى أجزاؤه في القيمة و المنفعة و تتقارب صفاته يصح قرضه و يثبت في الذمة مثله كالحنطة و الشعير و الذهب و الفضة و نحوها و ما ليس كذلك كالجواري و اللئالي و نحوها يثبت في الذمة قيمته.
(و أما الأحكام)
ففيها مسائل: