سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٥ - المسألة ٨ ان كان للخيار اجل محدود شرعاً
(السادس) شرط الخيار اما ان يكون للبائع فقط كما في البيع الخياري أو للمشتري فقط أو لهما (فان كان للبائع فقط) فقد سبق ان تلف المبيع على المشتري و نمائه له عملا فيهما بمقتضى الملكية و في سقوط خيار البائع و عدمه حينئذ وجهان و لو صرح بان له ذلك حتى مع التلف فلا إشكال (و اما الثمن) فنماؤه للبائع بحكم الملك و تلفه في المدة على المشتري بقاعدة التلف في زمان الخيار قبل الرد و بعده اتصل الخيار بالعقد أو انفصل (و ان كان للمشتري فقط) انعكس الحكم فتلف الثمن على البائع و نمائه له و اما المبيع فنماؤه للمشتري و تلفه في المدة على البائع (و ان كان لهما) فنماء الثمن للبائع و تلفه في المدة على المشتري و نماء المبيع للمشتري و تلفه في المدة على البائع و هكذا في كل خيار مشترك بينهما كخيار المجلس.
(السابع) مورد القاعدة التلف بآفة سماوية و منه حكم الشارع بالإتلاف كما في القصاص اما الإتلاف بغير ذلك (فان كان من ذي الخيار) فيما انتقل إليه اسقط خياره فيما عدا خيار الشرط (و ان كان من غير ذي الخيار) لم يبطل خيار صاحبه فيتخير بين إمضاء العقد و الرجوع بالبدل من مثل أو قيمة و الفسخ و الرجوع بالثمن (و ان كان بإتلاف) أجنبي يخير أيضا بين الامضاء و الرجوع على الأجنبي بالبدل و الفسخ و الرجوع بالثمن فيرجع صاحبه على الأجنبي بالبدل.
المسألة ٨: ان كان للخيار اجل محدود شرعاً
كخيار المجلس و الحيوان أو جعلا من المتعاقدين كخيار الشرط فذاك و الا كما في خيار العيب و الغبن فهل هو على الفور أو التراخي قولان أقواهما الأول و المدار على الفورية العرفية لا الحقيقة فلا يؤمر بالعدو و لا الركض للرد و ان كان مشغولا بصلاة أو أكل أو قضاء حاجة فله الخيار إلى ان يفزع و كذا لو اطلع حين دخل الوقت هذه الأمور فاشتغل بها فلا بأس و كذا لو لبس ثوبا أو اغلق باباً و لو اطلع على العيب ليلا فله التأخير إلى ان يصبح و ان لم يكن عذراً و الجاهل بأصل ثبوت الخيار أو بفوريته و الناسي لهما أو لأحدهما معذور و في الشاك تردد و لو ادعى الجهل بهما أو بأحدهما قبل الا ان يكون ممن لا يخفى عليه هذا الحكم الشرعي الا لعارض ففيه نظر و كذا النظر لو ادعى النسيان.