سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٩ - المسألة ٣ في الانف الدية
الحر فيرد إليها و دية الأمة قيمتها فان تجاوزت دية الحرة ردت إليها إلا إذا كان الجاني هو الغاصب فتلزمه القيمة بالغة ما بلغت و دية الأعضاء و الجراحات بنسبة دية الحر من القيمة فكلما في الحر كمال ديته ففي العبد كمال قيمته و ما فيه دونه فبحسابه فما فيه في الحر نصف الدية ففيه في العبد نصف القيمة و هكذا و ما لا تقدير فيه ففيه الارش فالحر اصل للعبد فيما فيه تقدير و العبد اصل للحر فيما لا تقدير فيه فإن ما لا تقدير لديته في الحر يؤخذ فيه الارش و لا يعرف إلا بفرض الحر عبدا و تقويمه صحيحا و معيبا حتى يعرف التفاوت بينهما و لو جنى على المملوك بما فيه كمال قيمته كقطع اللسان و الانف و الذكر فليس له اخذ القيمة إلا بعد دفع العبد إلى الجاني أو عاقلته و إلا لجمع بين العوض و المعوض إلا الغاصب لو جنى فيؤخذ منه القيمة و المملوك و حكم القيمة حكم الدية في اخذها من الجاني في العمد و شبهه و من العاقلة في الخطأ.
القبس الثاني: في دية الأطراف
التي تدور غالبا على القاعدة المستفادة من الأخبار الشريفة من ان كل ما كان في الإنسان منه اثنان ففيهما دية و في احداهما نصف الدية و ما كان واحداً ففيه الدية و فيها مسائل:
المسألة ١: في شعر الرأس اجمع الدية كاملة
و كذا في اللحية للرجل إذا لم ينبتا و لو نبتا بعد الجناية عليهما فالارش و في شعر المرأة ديتها فان نبت فمهرها و في الحاجبين خمسمائة دينار و في كل واحد النصف و في الاهداب الارش و كذا باقي الشعر.
المسألة ٢: في العينين الدية كملا
و في كل واحد منهما نصفها صحيحة كانت أو حولاء أو عمشاء أو جاحظة و في كل جفن ربع الدية ففي الأربع تمامها و لا تتداخل مع العينين اما عين الاعور الصحيحة ففيها الدية كاملة إن كان العور خلقة أو بشيء من قبل الله تعالى أو من غيره إذا لم يكن مضمونا كجناية الحيوان و لو استحق ديتها فالنصف في الصحيحة و في خسف العوراء الثلث.
المسألة ٣: في الانف الدية
و كذا في مارنه أو كسره ففسد و لو جبر على غير عيب فمائة دينار و في شلله ثلثا ديته و في الروثة و هي الحاجز بين المنخرين نصف الدية و في أحد المنخرين نصف الدية.