سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٦ - (و اما البينة)
(الخامس) حرمة الوطي ذاتا
لعدم عقد و لا ملك و لا لعين و لا لمنفعة مع الاحصان و عدمه في العدة أو غيرها من المحارم أو غيرها دون التحريم بالعرض لحيض أو ظهار أو إيلاء أو حرام أو صوم أو اعتكاف أو نحوها.
(السادس) العلم بالتحريم حكما و موضوعا
فلو كان جاهلا بهما أو بأحدهما فلا حد فلو تزوج بعض محارمه كالام و نحوها أو المحصنة ظانا للحل و لو لقرب عهده بالإسلام أو بعده عن بلاد المسلمين لم يحد و يحد الاعمى مع انتفاء الشبهة المحتملة لا معها و يسقط الحد بادعاء الشبهة أو الجهالة منهما أو من أحدهما و لو كان أحدهما عالما دون الآخر حد العالم حسب و يحد الحر و العبد و ان اختلفا في كمية الحد و كيفيته.
(و اما طرق إثباته)
فالعلم و الإقرار و البينة.
(فاما العلم)
فيقضي (القضاء بالعلم وحده محل اشكال في جميع هذه الموارد) به الإمام أو نائبه سواء حصل في زمان حكمه أو قبله.
(و اما الإقرار)
فيشترط فيه بلوغ المقر و عقله و اختياره و حريته و تصديق المولى له و تكراره أربعا و لو في مجلس واحد لكن لو نسب الزنا إلى امرأة أو نسبته إلى رجل وجب على المقر حد القذف بأول مرة و إن لم يجب حد الزنا إلا بالاربع و يكفي في اقرار الأخرس اشارته المفهمة و يعتبر تعددها أربعا كاللفظ و لو اقر بحد و لم يبينه لم يلزم بالبيان و يحد باقلها كما و كيفا و لو اقر ثمّ أنكر و لو كان رجما سقط و إلا ثبت و و لو اقر ثمّ تاب تخير الحاكم بين اقامته عليه و العفو عنه رجما كان أو غيره.
(و اما البينة)
فيعتبر فيها النصاب كما سلف و هو أربعة رجال أو ثلاثة و امرأتان في الرجم و يكفي في الجلد رجلان و أربع نسوة دون الرجم و لا يكفي رجل واحد مع النساء و إن كثرن فضلا عما إذا انفردن لا في رجم و لا جلد و إذا لم يكمل النصاب فلا حد على المشهود عليه و تحد الشهود حد القذف و ذكر المشاهدة عيانا كالميل في المكحلة و اتفاقهم على الفعل الواحد في الزمان الواحد و المكان الواحد فلو لم يذكروا المشاهدة أو ذكروها و لم يتفقوا حدوا للقذف دونه و تواليهم في الشهادة