سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٥ - الخامس خيار الرؤية
العقد فلو زادت أو نقصت بعده فلا خيار أما لو كانت ناقصة حينه فكان مغبوناً ثمّ زادت بعده ففي ثبوت الخيار إشكال خصوصا فيما كان القبض شرطاً فيه و حصلت الزيادة قبله و هنا مسائل:
المسألة ١: المدار على علم الموكل و جهله لا الوكيل
إلا إذا كان وكيلا مطلقا حتى في المساومة و حينئذ فمع علمه و فرض صحة المعاملة فلا خيار و مع جهله يثبت الخيار إلا إذا كان الموكل عالماً بالقيمة و إن الوكيل عقد على أزيد منها و قرره على ذلك.
المسألة ٢: إذا ثبت الخيار في عقد الوكيل فهو للموكل خاصة
إلا إذا كان وكيلا مطلقا حتى على الفسخ فانه كالولي.
المسألة ٣: إن اعترف الغابن بجهل المغبون أو قامت به بينة فذاك
و إلا فالقول قول مدعيه بيمينه إلا إذا كان من أهل الخبرة بحيث لا تخفى عليه القيمة إلا لعارض من غفلة أو غيرها فالقول قول خصمه بيمينه.
(ثانيهما) كون التفاوت مما لا يتغابن الناس بمثله غالبا
سواء كان مضراً بحال المغبون أم لا و لا حد له لكن لا ريب في تحققه بالثلث بل الربع بل الخمس مطلقا أما العشر و نصفه فربما يقال بعدم تحققه به لكنه لا يخلو عن تأمل و لا يبعد تفاوت الاصقاع و الأزمان و المعوضات في ذلك فان الصلح الواقع على إسقاط دعوى قبل ثبوتها ثمّ ظهر حقية ما يدعيه أو على ما في الذمم إذا كان مجهولًا ثمّ علم ربما يغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره.
الخامس: خيار الرؤية
و مورده العين الشخصية و ما يحكمها من الكلي في المعين إذا كانا غائبين و وقعت المعاوضة عليهما بالوصف أو برؤية قديمة من دون فرق بين البيع و غيره كالصلح و الإجارة و نحوهما فمن اشترى أو باع موصوفا غير مشاهد فان وجد دون الوصف كان الخيار للمشتري و إن وجد فوقه كان الخيار للبائع و في الثمن بالعكس و كذا لو اشترى أو باع برؤية قديمة فظهر الخلاف فان الخيار للبائع إذا زاد و للمشتري إذا نقص و في الثمن بالعكس.