سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٧ - المسألة ٢ يتفرع على ما ذكرنا من اشتراط دلالة التصرف على الرضا
(ثانيها) اشتراط سقوطه في ضمن العقد منهما أو من أحدهما فيختص السقوط به
و المراد بالسقوط هنا عدم الثبوت لا الارتفاع بعد الثبوت و يصح اشتراط عدم الفسخ و اشتراط الإسقاط بعد العقد فلو أخل و فسخ لغي و يجري في كل خيار عدا خيار الشرط فانه فيه يتناقض و عدا خيار الرؤية فانه فيه فاسد و مفسد لصيرورة العقد غررياً.
(ثالثها) تصرف ذي الخيار تصرفا دالا على الرضا بالعقد و الالتزام به
و لو نوعا بحيث يكون له ظهور نوعي في ذلك نظير ظهور الألفاظ في معانيها ما لم تكن قرينة تصرفه عن ذلك كما إذا دل حال أو مقال على وقوع التصرف للاختبار أو الحفظ أو اشتباها بعين أخرى مملوكة له أو نسيانا فمن لامس الأمة أو قبلها أو نظر منها إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء فقد وجب البيع و لو ركب الدابة ليسقيها الماء أو ليردها لم يجب و لا فرق فيه بين كونه لازماً كالبيع أو غير لازم كالوصية و الهبة قبل القبض و بحكمه كلما يدل على الرضا نوعا و إن لم يعد تصرفاً عرفاً كالتعريض للبيع و الإذن في التصرف و هنا مسائل:
المسألة ١: لا يسقط الخيار في البيع الخياري بتصرف البائع بالثمن
لانه شرع لانتفاعه به فلو سقط الخيار لغي.
المسألة ٢: يتفرع على ما ذكرنا من اشتراط دلالة التصرف على الرضا
و لو نوعا عدم الإسقاط به إلا مع العلم بالخيار فلو تصرف المغبون قبل علم بالغبن فلا إسقاط و هكذا في التدليس و غيره الأخيار العيب فقد نسب إلى المشهور سقوطه بالتصرف مطلقا و لو قبل العلم به و التحقيق ان التصرف إن كان وطيا للامة فلا ريب في سقوط خيار العيب به مطلقا و قد تطابقت النصوص و الفتاوى على ذلك في جميع أنواع العيب عدا عيب الحمل فان التصرف لا يمنع من الرد به بل يردها و يرد معها العشر إن كانت بكراً بأن كان حملها من المساحقة أو الوطي في الدبر و نصفه إن كانت ثيبا نصاً و فتوى و ظاهرهم عدم الفرق بين كون الحمل من المولى أو غيره و لو قيل بالاختصاص بما إذا كان من المولى لصيرورتها حينئذ أم ولد فلا يجوز بيعها أما من غيره