سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٩ - (و أما المتعاقدان)
يكفي في اللفظ ظهوره في المعنى المراد و لو بالقرينة فلا يعتبر الصراحة و لا الجملة الفعلية و الماضوية بل تكفي الجملة الاسمية و المضارع بقصد الإنشاء- و أما المعاطاتي- فهو جائز لا يلزم إلا بأحد الملزمات من تلف أو إتلاف للعوضين أو إحداهما كلا أو بعضاً أو نقل للعين أو المنفعة ببيع أو إجارة أو زراعة أو مساقاة أو نحوها أو استيفاء منفعة بركوب أو سكنى أو حرث أو زرع و نحوها أو تغيير صورة بطحن أو مزج أو تفصيل أو خياطة أو صبغ و نحوها.
(و أما المتعاقدان)
فيعتبر فيهما أصيلين أو وكيلين أو وليين فضوليين أو مختلفين البلوغ و العقل و الاختيار و القصد فلا عبرة بعقد الصبي و إن بلغ عشراً أو كان مميزاً و لا المجنون و لو ادوارياً إذا كان البيع في حال جنونه سواء أذن لهما الولي أم لا و لا المغمى عليه و لا المكره في غير حق اما المكره بحق كمن اجبره الحاكم على البيع لوفاء الدين و نحوه فيصح و لا السكران و الغافل و النائم و الهازل سواء رضى كل منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا إلا المكره فان عقده ينفذ و لو رضى بعد الاختيار و لا يشترط إسلامهما كون المشتري مسلماً، نعم يشترط كون المشتري مسلماً إذا ابتاع مصحفاً أو مسلماً إلا فيمن ينعتق عليه و يشترط فيهما مالكية البيع أما بملكية للمبيع أو الثمن أو ولاية على المالك كالأب و الجد للأب و منصوب أحدهما و الحاكم و منصوبه و عدول المسلمين أو وكالة عن المالك أو وليه حيث يجوز له التوكيل لكن ولاية عدول المسلمين إنما هي مع فقد الحاكم و منصوبه و ولاية الحاكم و منصوبه إنما هي بعد فقد الأب و الجد و منصوب أحدهما و ولاية منصوب أحدهما إنما هي مع فقد الآخر أما الأب و الجد فلكل منهما الولاية حال وجود الآخر فأي منهما سبق عقده نفد و لو اقترنا فان تساويا من جميع الجهات كما إذا باع أحدهما على شخص و باع الآخر على وكيله بثمن واحد نفذ و إلا فإن لم يكن بينهما تشاح بطلا و الأقدم الجد- و تثبت- ولاية الأب و الجد على الولد ذكراً أو أنثى ما دام قاصراً لصغر أو جنون أو سفه مستمرين إلى ما يعد البلوغ فلو كمل ببلوغه رشيداً زالت و لو عاد الجنون أو السفه عادت و كذا لو حدثا بعد البلوغ- و أما منصوبهما- فإنما تثبت ولايته