سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٤ - (أحدهما) الجهل بالقيمة حال العقد
المسألة ٥: لا فرق في إيجاب العيب للخيار بين ظهور سبقه على العقد أو حدوثه بعده قبل القبض
و لو قبض بعضاً و بقي بعض فحدث العيب في الباقي ثبت الخيار و في حكمه حدوثه في زمان خيار يضمن فيه البائع المبيع كخيار المجلس و الحيوان و الشرط نعم لو حدث بعض القبض و انقضاء زمان الخيار فلا خيار إلا في الجنون و الجذام و البرص و القرن فإنها توجبه و لو حدثت بعد العقد و القبض و انقضاء زمان الخيار إلى سنة من يوم العقد ثمّ إن كان الحدث هو الجذام فان أمضى المشتري العقد و لو مع اخذ الارش انعتق عليه و إن فسخ ففي انعتاقه على البائع و عدمه وجهان.
المسألة ٦: لو اشترى شيئين فصاعداً صفقة فظهر العيب في البعض
فله الارش أو رد الجميع لا المعيب وحده إلا إذا رضي البائع و كذا لو اشترى اثنان فصاعدا صفقة لم يكن لأحدهم رد حصته إلا مع موافقة الباقين أو رضا البائع أما لو باع اثنان من واحد شيئاً واحداً فظهر معيباً و أراد المشتري أن يرد على أحدهما نصيبه دون الآخر فالظاهر جوازه إذ لا ضرر على البائع بالتفريق.
المسألة ٧: إنما يثبت الخيار إذا كان جاهلا بالعيب حين العقد
فلو كان عالما فلا خيار و يثبت في الثمن و المثمن فان ظهر في الثمن فالخيار للبائع حسب و إن ظهر في المثمن فللمشتري حسب و إن ظهر فيهما فلهما.
المسألة ٨: يستحب للبائع ذكر ما في المبيع من العيوب تفصيلا
و كذا للمشتري بالنسبة إلى الثمن بل لو كان فيه عيب خفي فلم يظهره أو جلي فاظهر خلافه أثم و إن صح البيع مع الخيار.
الرابع: خيار الغبن
و هو ثابت في كل معاوضة مالية لكل من المتعاوضين بشرطين:
(أحدهما) الجهل بالقيمة حال العقد
سواء كان غافلا عنها رأسا أو ملتفتاً إليها ظاناً بالغبن أو بعدمه أو شاكاً قادراً على السؤال أولا مسبوقا بالعلم بقيمته ثمّ نسى أم لا اما إذا كان عالما فلا خيار لاقدامه على الضرر و في حكمه ما إذا صرح في العقد بالتزامه به و لو مع الغبن (فلا خيار إلا إذا كان الغبن فاحشاً) و العبرة بالقيمة وقت