سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٦ - المسألة ١ الظاهر إن حكم كل مرتبة سابقة جار عليها
المسألة ٥: قد تقدم إن المرأة تساوي الرجل في ديات الأطراف و الجراح
حتى تبلغ ثلث دية الرجل أو تتجاوزه ثمّ تصير على النصف سواء كان الجاني رجلا أو امرأة.
المصباح الثالث في اللواحق
و هي أمور:
الأول: (الجنين)
الجنين إن ولجته الروح فهو نفس كالولد تجري عليه جميع احكامه فيقاد به في العمد و ديته دية كاملة في الخطأ في الذكر الف و في الأنثى نصفها و تجب الكفارة في العمد و الخطأ جمعا أو ترتيبا و هكذا و اما إن لم تلجه الروح فليس بنفس و إن تمت خلقته فلا تجري عليه الأحكام المذكورة من القود و الدية و الكفارة و غيرها نعم تثبت فيه دية خاصة مترتبة حسب ترتبه في الوجود فكما ان مراتبه في ذلك خمس فان الله سبحانه و تعالى خلق الإنسان من سلالة و هي النطفة ثمّ جعله علقة ثمّ مضغة ثمّ عظما ثمّ كساه لحماً فهذه مراتب خمس فكذلك جعل ديته خمسة أجزاء هي مائة دينار فجعل للنطفة بعد استقرارها في الرحم و استعدادها للنمو خمسها عشرين دينار و للعلقة خمسيها أربعين و للمضغة ثلاثة اخماسها ستين و للعظم اربعة اخماسها ثمانين فإذا كسي اللحم كانت له مائة دينار كاملة هي عشر الدية الكاملة هذا إذا كان بحكم المسلم الحر أما لو كان ذميا حكما فديته عشر دية أبيه ثمانون درهما مرتبة على المراتب الخمس كذلك فتكون للنطفة ستة عشر و للعلقة اثنين و ثلاثين و هكذا و أما المملوك فديته عشر قيمة أمه المملوكة مرتبة على تلك المراتب الخمس كما سلف و هنا مسائل
المسألة ١: الظاهر إن حكم كل مرتبة سابقة جار عليها
حتى يتحقق الانتقال عنها إلى اللاحقة فالنطفة قبل تمام الأربعين يوما من وضعها في الرحم الذي به تصير علقة و لو بيوم يجري عليها مقدرها عشرون ديناراً و هكذا إلا إن الشيخ في النهاية قال و فيما بين ذلك بحسابه و هو مجمل فسره ابن ادريس إن النطفة تمكث عشرين يوما تصير علقة في عشرين يوما أخرى فابتداء تحولها إلى العلقة من اليوم الحادي و العشرين و كذا ما