سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١ - الكتاب الأول في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
الجزء الثالث
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الجزء الثالث من سفينة النجاة
في الأحكام و العقود و الإيقاعات
الحمد لله على عميم آلائه و جزيل نعمائه و له الشكر ملأ أرضه و سمائه و الصلاة و السلام على محمد المصطفى اشرف أنبيائه و على المعصومين من عترته و أبنائه (و بعد) فهذا هو الجزء الثالث من (سفينة النجاة) و مشكوة الهدى و مصباح السعادات في الأحكام و العقود و الإيقاعات و أوله
المقصد الثاني من مقاصدها و هو في الأحكام
و فيه كتب:
الكتاب الأول في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و هما واجبان على الكفاية قال عز من قائل [وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ] و قال صلّى الله عليه و آله و سلَّم لتأمرون بالمعروف و لتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله اشراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم و المعروف قسمان واجب و ندب فالأمر بالواجب واجب و بالمندوب مندوب و المنكر قسمان حرام و مكروه فالنهي عن الحرام واجب و عن المكروه مندوب و لا يجب أحدهما ما لم يستكمل شروطا أربعة العلم بأن ما يأمر به معروف و ما ينهى عنه منكر و أن يجوز تأثير الإنكار و أن لا يظهر من الفاعل إمارة الإقلاع و أن لا يكون فيه مفسدة و ينكر بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد و لا ينتقل إلى الأثقل إذا لم ينجع الأخف فلو زال بإظهار الكراهة و لو بنوع من الاعراض اقتصر فان لم يثمر انتقل إلى اللسان و لو لم يرتفع الا باليد كالضرب جاز اما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز الا باذن الإمام و كذا الحدود و لا ينفذها الا الإمام أو نائبه الخاص أو العام نعم يجوز للرجل إقامة الحد على مملوكه إذا امن من الضرر دون زوجته و ولده و تجوز الولاية على