سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤ - (الرابع) أن لا يكون مشعراً للعبادة
مجرد تمييزه عن غيره و لو بمرز او مسناة من دون أن يخرج به عن كونه مواتاً فيفيد اولوية لا ملكا فلا يصح بيعه نعم يورث عنه و يصح الصلح عليه و لو اهمل الإتمام فللحاكم الزامه بالاحياء أو رفع يده فلو امتنع اذن لغيره فيه و لو اعتذر بشاغل امهل مدة يزول عذره فيها فلو احياها أحد في مدة الإمهال لم يملك و يملك بعدها.
المصباح الثالث فيما يجري فيه
إنما يجري الاحياء في الموات و هو الذي لا ينتفع به لعطلته من جهة استيجامه أو انقطاع الماء عنه و استيلائه عليه أو غير ذلك مما يمنع عن الانتفاع به اما العامر فهو حي لا معنى لإحيائه و هو ملك لأربابه لا يجوز التصرف فيه إلا باذنهم.
المصباح الرابع في شروطه
يشترط في التملك بالاحياء أمور يجمعها الخلو عن جهات الاختصاص و الاختصاص اما بملكية أو اولوية و لو بالاقطاع أو التحجير أو كونه حريما لعامر أو مشعراً للعبادة فالشروط خمسة:
(الأول) أن لا يكون مملوكا لمسلم أو من بحكمه
سواء لم يجر عليه ملك أو ملك و باد أهله و يكفي في إثبات الملك اليد التي لم يعلم فسادها فكل ارض عليها يد مسلم لا يصح أحياءها لغيره و لو كانت مواتاً.
(الثاني) أن لا يكون محجراً
فان التحجير يفيد اختصاصا و اولوية لا يجوز معهما الاحياء و لو كان مواتاً كما سبق.
(الثالث) أن لا يكون مقطعا لأحد المسلمين من امام الأصل
فان الاقطاع يفيد الأولوية كالتحجير.
(الرابع) أن لا يكون مشعراً للعبادة
كعرفة و منى و المشعر الحرام و المسجد الحرام و مسجد الكوفة و مراقد الأئمة عليهم السلام التي اذن الله ان ترفع و يذكر فيها اسمه بل هي ليست من الموات فانها محياة بالعبادة التي بها قوام الحياة و قد تعلق بها حقوق جميع