سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٩ - القسم الأول ما تقع عليه الذكاة
المسألة ٢: قد علم إن الجناية على الميت كالجناية على الجنين قبل ولوج الروح فيه
ليس فيهما إلا الدية الخاصة فلا قود و لا كفارة و لا دية قتل و هل هو مثله في ثبوت تلك الدية الخاصة مطلقا في العمد و الخطأ أو لا تثبت فيه إلا في العمد وجهان أقواهما و احوطهما الأول و عليه فهل هو مثله أيضا في ثبوتها في الخطأ المحض على العاقلة أو لا تثبت فيه إلا على الجاني دون عاقلته وجهان لا يخلو ثانيهما من وجه وقوفا فيهما خالف الأصل على موضع اليقين.
المسألة ٣: دية الجناية على الميت له لا لورثته
تصرف فيما يعود إليه من حج أو صدقة أو غير ذلك من سبل الخير الاهم فالاهم و الانفع فالانفع و من افضل تلك السبل قضاء دينه لو لم يخلف مالا بل لو خلف إذا امتنع الوارث عن ادائه كلا أو بعضا و لو عصيانا.
المسألة ٤: تنفذ وصاياه منها إذا كانت في سبل الخير
و لم يف ثلث تركته بها أما لو لم تكن كذلك كوصاياه التمليكية لبعض ورثته أو نحوه ففي نفوذها منها اشكال (أقواه العدم).
الثالث: في الجناية على الحيوان
و تنقسم باعتبار المجني عليه إلى قسمين:
القسم الأول: ما تقع عليه الذكاة
سواء كان مما لا يحل اكله كالاسد و النمر و الفهد و نحوها أو مما يحل سواء كان مما يؤكل عادة كالانعام الثلاث أو لا كالخيل و البغال و الحمير الأهلية فمن اتلف شيئاً منه بالذكورة أو اعابه من دون اتلاف فعليه الارش و هو تفاوت ما بين قيمته حيّاً و ذكياً أو صحيحاً و معيباً و ليس للمالك إلزامه بأخذه و دفع القيمة كملًا الا إذا فرض عدم القيمة له أصلا كما لو ذبحه في مكان لا يرغب أحد في شرائه و من اتلف شيئاً منه بغير الذكاة فعليه قيمته يوم الإتلاف أو الأداء أو أعلى القيم فيما بينهما كغيره من الأموال و لو بقي فيه شيء ينتفع به كالشعر و الصوف و الوبر و الريش و نحوها مما ينتفع به من الميتة فلا بد من وضعه من القيمة و يكون لمالكه.