سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٩ - المسألة ٦ الغرض من هذا الخيار استرداد عين المال
الخيار كما يجوز للمشتري اشتراط مدة يرد فيها المبيع و يرتجع الثمن و يجوز لكل منهما اشتراط مدة يرد فيها ما انتقل إليه و يرتجع ما انتقل عنه و هنا مسائل:
المسألة ١: تلف المبيع بعد قبضه على المشتري في المدة
و بعدها قبل الرد و بعده و النماء له و تلف الثمن يأتي حكمه.
المسألة ٢: يمكن اعتبار الرد على أنحاء:
(أشيعها) أن يأخذ قيداً للفسخ بمعنى ان له الخيار في الوقت المضروب مقارناً للراد و متأخراً عنه و حينئذ فلا بد من انشاء الفسخ و لو بنفس الرد.
(ثانيها) أن يؤخذ قيداً للانفساخ فيعود المبيع مثلا بمجرد رد الثمن من دون حاجة إلى إنشاء الفسخ.
(ثالثها) أن يشترط الإقالة على صاحبه عند الرد فإن ابى أجبره الحاكم أو أقال عنه و إلا تسلط على الفسخ- لا حاجة إلى اجبار الحاكم له بالإقالة و لا إقالته عنه بل إن حصلت الإقالة عن الرضا فيها و إلا تسلط على الفسخ قهراً لتخلف الشرط-.
المسألة ٣: إن صرح بأنه له الفسخ في كل جزء برد ما قابله من البدل أو في الكل برد بعض البدل معين أو غير معين فذاك
و إلا ليس له الفسخ إلا برد الجميع.
المسألة ٤: إن صرح بأن له الفسخ برد البدل حتى مع وجود العين و رد القيمة حتى في المثليات و رد المثل حتى في القيميات فذاك
و إلا فليس له الفسخ إلا برد العين مع وجودها و البدل مع تلفها المثل في المثليات و القيمة في القيميات.
المسألة ٥: يتحقق الرد بالتمكين من القبض
و إن أبى الآخر ثمّ إن أمكن الرد إليه أو إلى وكيله المطلق فهو و إن تعذر لغيبة أو جنون أو صغر كفى الرد إلى الولي على مراتبه من الأب و الجد أو منصوب أحدهما أو الحاكم أو منصوبه أو عدول المؤمنين.
المسألة ٦: الغرض من هذا الخيار استرداد عين المال
فلا يجوز للمشتري إتلاف المبيع إذا كان الخيار للبائع و لا للبائع إتلاف الثمن إذا كان الخيار للمشتري و لا لهما إذا كان الخيار لكل منهما.