سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٤ - الخامس في الكفارة
المسألة ٥: الدية تجب ابتداء على العاقلة دون الجاني
فلا يجوز لها بعد الأداء الرجوع بها عليه و لا للمجني عليه أو وليه مطالبته و الرجوع عليه حتى لو لم تف العاقلة بها عصيانا كلا أو بعضا على الأقوى.
المسألة ٦: لو لم يكن له وارث سوى العاقلة
فلا دية و لو قتل الأب ابنه عمدا فالدية لورثته و لا نصيب للأب منها و لو لم يكن وارث سواه فالامام و لو قتله خطأ فالدية على العاقلة و لا يرث الأب منها شيئا و كذا لو قتل الابن اباه خطأ.
الخامس: في الكفارة
تجب كفارة الجمع بقتل العمد و المرتبة بقتل الخطأ بقسميه إذا كان القتيل مسلما أو من بحكمه من الاطفال و المجانين ذكرا أو أنثى كبيرا أو صغيرا حتى الجنين إذا ولجته الروح و المريض المشرف على الهلاك حرا أو عبدا و لو عبدا للقاتل و لا كفارة في قتل الكافر و إن حرم قتله كالذمي و المعاهد عن عمد أو خطأ و لو قتل مسلما في دار الحرب عمداً مع العلم بإسلامه من دون عذر فعليه القود و الكفارة جمعاً و لو كان معذورا لظنه كفره فلا قود و لا دية و عليه الكفارة مرتبة و لو كان اسيرا فعليه الدية و الكفارة و قاتل العمد إذا اخذت الدية منه صلحا أو سقطت عنه عفواً و جبت الكفارة و إن قتل قوداً ففي وجوبها و عدمه قولان أقواهما و احوطهما الأول و لو اشترك جماعة في قتل واحد عمدا أو خطأ فعلى كل واحد كفارة و لا تسقط الكفارة بامر المقتول بقتل نفسه كما يجب على من قتل نفسه على إشكال و لو قتل من أباح الشرع قتله كالزاني بعد الاحصان و قاطع الطريق فلا كفارة و لو كان القاتل صبيا أو مجنونا فالمشهور وجوب الكفارة عليهما هنا و إن لم تجب عليهما في غيره و انها في العمد كفارة جمع و في غيره مرتبة فيخرج العتق و الاطعام من مالهما كما يخرج غيرهما من الحقوق و لا يصومان كما لا يصام عنهما قبل الكمال فإذا كملا خوطبا به و لو ماتا قبله أخرجت الأجرة من مالهما كما ان المشهور اختصاصها بالمباشرة دون التسبيب في العمد و الخطأ فمن طرح حجراً في ملك غيره أو في الطريق فهلك به عاثر ضمن الدية و لا كفارة و لو تصادمت الحاملان فماتتا مع جنينهما ضمنت كل واحدة أربع كفارات إن ولجت الروح في الجنين و قلنا بوجوبها على القاتل