سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩ - مسألة ٧ لو تداعى بنوته اثنان و لا بينة
(و أما الملتقط)
فيشترط بلوغه و عقله فلا حكم لالتقاط الصبي و المجنون فحكم اللقيط في ايديهما حكمه قبل اليد و حريته فلا عبرة بالتقاط العبد الا باذن السيد و إسلامه و ان كان اللقيط محكوما بإسلامه و عدالته و حضره فينتزع من البدوي و من يريد به السفر.
(و أما الأحكام) فبيانها في مسائل:
مسألة ١: الواجب حضانته بالمعروف
و لو من المال الذي وجد معه باذن الحاكم مع امكانه فان تعذر تولاه بنفسه مع الاشهاد فان لم يكن له مال فمن الموقوف على أمثاله أو الموصى به لهم أو من الحقوق الشرعية المنطبقة عليه فان لم يكن فانه وجد سلطانا استعان به على نفقته و لو من بيت المال فان لم يجد استعان بالمسلمين فان تعذر انفق الملتقط و رجع عليه إذا نواه و الا فلا رجوع.
مسألة ٢: اللقيط ان التقط في دار الإسلام أو في دار الحرب
و فيها مسلم يمكن تولده منه جرت عليه أحكام الإسلام و إلا جرت عليه أحكام الكفر فيجوز استرقاقه.
مسألة ٣: لا ولاء للملتقط على اللقيط
بل هو سائبه يتولى بعد بلوغه من شاء فان لم يتول أحداً و مات و لا وارث له فميراثه للامام و هو عاقلته.
مسألة ٤: كلما بيده فهو له
و لا ينفق عليه منه الا باذن الحاكم كما مر.
مسألة ٥: لو كان اللقيط مملوكا حفظ ورد إلى المالك أو وكيله
فان ابق أو تلف بغير تفريط فلا ضمان و لا يتملك حتى بعد تعريفه حولا و من بلغ رشيدا فاقر بالرقية قبل.
مسألة ٦: لو تشاح ملتقطان قدم السابق إلى اخذه
فان استويا اقرع بينهما و لو تركه أحدهما للآخر جاز.
مسألة ٧: لو تداعى بنوته اثنان و لا بينة
أو كانت لكل منهما اقرع و لا ترجيح بالإسلام و لا بالالتقاط نعم لو لم يعلم كونه ملتقطا و كان في يده و نازعه غيره فأنكره مدعيا انه ابنه من دون اعتراف بالالتقاط حكم باليد.