سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣ - المصباح الثاني في حكمه
العادل و لو الزمه وجب و لا تجوز عن الجائر الا مع الاضطرار و التمكن من الحكم بالحق و لو اضطره إلى إقامة حد غير مستحق جاز تقية الا في الدماء فانه لا تقية فيها.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الكتاب الثاني في احياء الموات
و النظر في كيفيته و حكمه و ما يجري فيه و شروطه و باقي المشتركات فهنا مصابيح:
المصباح الأول في كيفيته
و لا تقدير للشارع فيه فيرجع في كيفيته إلى العرف و المدار فيه على ما يخرج به عن كونه مواتا و هو مختلف باختلاف الخصوصيات من الزمان و المكان و ما يراد الإحياء له و غيرها و قد ذكروا ان إحياء الأرض للحضيرة المعدة للغنم و الحطب و تجفيف الثمار يتحقق بالحائط فقط و للسكنى يتحقق به مع السقف و للزرع و الغرس و بتهيئتها لذلك بعضد الشجر الذي فيها و قطع الماء المستولي عليها و سوق الماء إليها حيث تحتاج إليه بساقية و شبهها و إلا كفى ما تعتاده من الغيث أو السيح الوارد إليها و انه لا يشترط في الإحياء حرث و لا زرع و لا غرس لانه انتفاع كالسكني و انه لو نزل منزلا فنصب فيه خيمة أو بيت شعر أو إحاطة بشوك و نحوه لم يكن احياء و الظاهر ان ذلك لتشخيص الصدق العرفي و لا بأس به في غالب فروضه و قد يختلف فالمدار على العرف.
المصباح الثاني في حكمه
لا ريب في جواز الاحياء بل استحبابه و افادته للملك و يجري فيه التوكيل و النيابة فما يحييه الوكيل أو الأجير يملكه الموكل أو المستأجر و لا يشترط في حصول الملك به قصده بل يمكن أن يقال به حتى مع قصد العدم و الأصل فيه ما تواتر من قول رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلَّم من احيى أرضا ميتة فهي له قضاء من الله و رسوله اما التحجير فهو