سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢ - (و أما القسم الثالث) فكذلك يجوز اخذه
المصباح الثالث في الضوال
الضالة كل حيوان مملوك ضائع لا يد لأحد عليه و النظر في اقسامها و احكامها و ملتقطها
أما اقسامها فثلاث:
(الأول) ما لا يخاف عليه التلف
لامتناعه عن السباع بطيران كالطيور أو عدو كالضبى أو قوة كالابل و البقر و الخيل و نحوها إذا كانت في ماء و كلأ أو كانت صحيحة لا كسر و لا مرض فيها أو كون في العمران فلا يخاف عليها السباع و إن لم تكن ممتنعة في نفسها كالغنم و نحوها.
(الثاني) ما يخاف عليه التلف بالعرض
كالبعير و شبهه إذا ترك من جهد و عطب لمرض أو كسر أو نحوهما في غير ماء و لا كلأ.
(الثالث) ما يخاف عليه التلف بالذات
لعدم امتناعه في نفسه عن السباع و عدم كونه في العمران كالغنم بل و صغار الإبل و البقر و ان كان من شأنهما الامتناع لو كملت.
(و أما أحكامها):
(فالقسم الأول) لا يجوز اخذه
فلو اخذه ضمن و عليه نفقته من غير رجوع و لا يبرأ الا برده إلى مالكه أو وكيله فان لم يمكن فإلى الحاكم فان تعذر و خاف تلفه باعه و حفظ ثمنه لمالكه إلا الشاة في العمران فيحتسبها الواجد ثلاثة أيام فان جاء صاحبها و إلا باعها و تصدق بثمنها مع الضمان إذا لم يرض المالك بذلك و له إبقاؤها بغير بيع و إبقاء ثمنها أمانة مع الضمان إلا أن يظهر المالك أو ييأس منه و له الدفع إلى الحاكم فيبرأ.
(و أما القسم الثاني) فيجوز اخذه و يملكه الآخذ
و لا سبيل للمالك الأول عليه حتى إذا جاء و عينه قائمة فإنما هو مثل الشيء المباح.
(و أما القسم الثالث) فكذلك يجوز اخذه
فانها لك أو لاخيك أو للذئب و يتخير بين حفظها لمالكها فلا ضمان إلا بالتفريط و يرجع بنفقتها لو أنفق بنيته و لو انتفع