سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩٠ - المسألة ٥ إذا تلفت العين المستأجرة كلا أو بعضاً
هناك موجب للانفساخ من حينه بعد صحة العقد بخلافه هنا فان المنفعة لا وجود لها إلا بمقدار وجود العين لذا لم يختلف الحكم هنا بين كون التلف قبل قبض العين و بعده بخلافه هناك نعم حكم الأجرة هنا إذا كانت عينا حكم المبيع هناك فيلزم التفصيل بين تلفها قبل القبض فمن المستأجر و بعده فمن المؤجر و إذا اجر دابة كلية و دفع فرداً منها فتلف فلا بطلان و لا خيار في اصل العقد بل ينفسخ الوفاء فعليه دفع فرد آخر و في حكم التلف تعذر الانتفاع بها لعذر عام كالثلج المانع من قطع الطريق الذي استأجر الدابة لسلوكه أو استيلاء الماء على الأرض التي استأجرها للزراعة سواء حدث قبل القبض أو بعده و المانع الشرعي كالمانع العقلي فلو صار الطريق مخوفاً يحرم السفر فيه أو حاضت المرأة المستأجرة لكنس المسجد في ذلك الزمان المعين فكذلك (اما العذر لخاص) بالمستأجر كما لو استأجر حانوتا فسرق متاعه و لا يقدر على إبداله أو دابة للركوب عليها بنفسه فمرض أو رجلا لقلع ضرسه فزال ألمه و هكذا فان كان بحيث لو كان قبل العقد أفسده بطل العقد و إلا فلا يبعد ثبوت الخيار (فالمرض مثلا لا يوجب فساد إجارة الدابة للركوب فان المريض قد يمكنه ركوب الدابة بخلاف قلع الضرس فان الألم إذا زال يزول الموضوع فتبطل الإجارة) و لو اجر دابة فشردت أو عبداً فابق فهو كالتلف سواء كان قبل القبض أو بعده و لو اجره مسكنا فانهدم كلا أو بعضا فان أمكن إعادته بحيث لا يفوت المستأجر شيء من المنفعة وجب و لا بطلان و لا خيار و إلا فان لم يمكن الانتفاع به أصلا فالبطلان في الكل أو البعض و إن أمكن و لو قليلا فالخيار (و اما الإتلاف فان كان من المؤجر فللمستأجر الفسخ و الرجوع بالمسمى و له الرضا و المطالبة باجرة المثل و ان كان من المستأجر فبمنزلة الاستيفاء فيضمن العين للمؤجر مسلوبة المنفعة من دون فرق فيهما بين أن يكونا قبل قبض العين أو بعده و إن كان من أجنبي فان كان بعد القبض ضمن للمستأجر أجرة المثل و للمالك العين مسلوبة المنفعة و ان كان قبل القبض تخير بين الفسخ فيرجع على المؤجر بالمسمى و يرجع المؤجر على الأجنبي بأجرة المثل و الامضاء فيرجع هو على الأجنبي باجرة المثل و لا فرق في جميع ذلك بين أن يكون قبل استيفاء شيء من المنفعة أو بعده فيجري الحكم بالنسبة إلى ما لم