سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٥ - (الرابع) أن تكون الملكية تامة مطلقة ليس معها ما يمنع من نفوذ بعض التصرفات
كان التزاما بالفداء و استيلاد الأمة فلا يجوز بيعها إلا في مواضع يجمعها تعلق حق للغير بها اقوى من الاستيلاد أو تعلق حقها بتعجيل العتق أو تعلق حق بها سابق على الاستيلاد أو عدم تحقق الحكمة المانعة من النقل فالجهات أربع:
(أما الأولى) ففيها صور:
(أحدها) بيعها في ثمن رقبتها مع اعسار مولاها حيا كان أو ميتاً.
(ثانيها) إذا مات مولاها و لم يخلف سواها و عليه دين مستغرق و إن لم يكن ثمنا لها.
(ثالثها) بيعها في كفن سيدها إذا لم يخلف سواها و لم يمكن بيع بعضها فيه و إلا اقتصر عليه.
(رابعها) ما إذا جنت في حياة مولاها على غيره فيدفع ثمنها في الجناية أو رقبتها.
(خامسها) ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها لو كان المجني عليه غيره فقد يقال بانها تعود ملكاً طلقاً له فيجوز له بيعها.
(سادسها) ما إذا جنى حر عليها بما فيه ديتها فانها لو لم تكن مستولدة كان للمولى التخيير بين دفعها إلى الجاني و اخذ قيمتها و بين امساكها و لا شيء له لئلا يجمع بين العوض و المعوض ففي المستولدة يمكن أن يقال بذلك.
(سابعها) ما إذا لحقت بدار الحرب ثمّ استرقت أو اسرها المشركون ثمّ استعادها المسلمون إذا لم نقل بانها ترد على مالكها و يغرم قيمتها للمقاتلين.
(ثامنها) ما إذا خرج مولاها عن الذمة و ملكت أمواله التي هي منها.
(تاسعها) ما إذا كان مولاها ذميا و قتل مسلما فانه يدفع هو و أمواله إلى اولياء المقتول.
(و أما الثانية) و هي ما إذا عرض لها حق لنفسها أولى بالمراعاة من حق الاستيلاد ففيها أيضا صور:
(أحدها) ما إذا اسلمت و هي أمة ذمي فانها تباع عليه أو اسلم ابوها أو جدها و هي مجنونة أو صغيرة ثمّ استولدها الكافر بعد البلوغ قبل أن تخرج من ملكه.