فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ١٨٠ - الأمر الثاني
الصّلاة.
و يمكن ان يرجع الشّرط إلى المفهوم التّركيبي أي إلى النّسبة التّركيبية، بمعنى ان تكون النّسبة الإيقاعيّة الّتي تتكفّلها الهيئة مقيدة بذلك القيد.
و يمكن ان يكون المنشأ بتلك النّسبة أي الطّلب المستفاد منها مقيّدا بذلك القيد.
و يمكن ان يكون راجعا إلى المحمول المنتسب، و هذا و ان كان يرجع إلى تقييد المنشأ، إلّا انّهما يفترقان اعتبارا من حيث المعنى الاسميّ و الحرفيّ على ما يأتي بيانه.
ثمّ انّ رجوعه إلى المحمول المنتسب تارة: يكون في رتبة انتسابه، و أخرى:
يكون في الرّتبة المتأخّرة رتبة أو زمانا، فهذه جملة الوجوه المتصوّرة في الشّرط و القيد، و لكن بعض هذه الوجوه ممّا لا يمكن.
و بيان ذلك: هو انّهم عرفوا القضيّة الشّرطيّة بما حكم فيها بثبوت نسبة على تقدير أخرى، و معنى ذلك هو لزوم ان يكون راجعا إلى مفاد الجملة و المفهوم التّركيبي، و لا يصح إرجاعه إلى المفهوم الأفرادي، بل تقييد المفهوم الأفرادي انّما يكون بنحو التّوصيف و الإضافة، لا بأداة الشّرط، فما في التّقرير [١] من إرجاع الشّرط إلى المادّة اشتباه.
______________________________
[١] و ربّما يختلج في البال: انّ رجوع الشرط إلى وجوب الإكرام عبارة عن رجوع الشرط إلى المنشأ الّذي قد تقدّم انّه لا يمكن رجوع الشرط إليه لكونه معنى حرفيّا، إذ المنشأ هو وجوب الإكرام المستفاد من الهيئة، و كونه في المرتبة المتأخرة عن النسبة الإيقاعيّة لا يخرجه عن كونه معنى حرفيّا غير ملتفت إليه عند إيقاع النسبة الطلبيّة. كما انّه ربّما يختلج في البال: عدم إمكان رجوع الشرط إلى المادة الواجبة، لأنّه عند ورود الهيئة على المادة، امّا ان ترد عليها غير مشروطة بشرط، و امّا ان ترد عليها مشروطة. و على الأوّل: لا يمكن لحوق الاشتراط لها. و على الثاني:
يرجع القيد إلى المادة الّذي أنكرناه.
و ربّما يختلج في البال أيضا: رجوع الشرط إلى ما هو الموضوع في القضيّة الجزائيّة، و هو النّهار في مثل النّهار موجود إذا كانت القضيّة خبريّة، و إلى الفاعل المكلّف إذا كانت القضيّة طلبيّة، فيكون المعنى: النّهار الّذي طلع عليه الشمس موجود، و زيد المستطيع يحجّ، فتأمل جيدا- منه.