فوائد الاُصول - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ١٢٠ - (الأمر التاسع)
المسألة هو إثبات وضع المشتقّ لخصوص المتلبّس مط في جميع الموارد، أو وضعه للأعمّ كذلك مط.
و الأقوى: انّه موضوع لخصوص المتلبّس مجاز في غيره و يدلّ على المختار أمور الأوّل:
انّه بعد القول بالبساطة و خروج الذّات عن مفهوم المشتقّ، لا محيص عن القول بوضعه لخصوص المتلبّس، و لا يمكن ان يكون موضوعا للأعمّ، إذا الوضع للأعمّ لا يكون إلّا إذا كان هناك جامع بين المتلبّس و المنقضى عنه المبدأ، حتّى يكون اللّفظ موضوعا بإزاء ذلك الجامع و ليس في البين جامع بناء على البساطة، و ذلك لأنّ المشتقّ يكون ح عبارة عن نفس العرض الملحوظ لا بشرط كما تقدّم، و ليس وظيفة الهيئة إلّا جعل العرض المباين عرضيّا محمولا، فالمشتقّ هو عبارة عن العرض المحمول، و من المعلوم: توقّف ذلك على وجود العرض حتّى يصح لحاظه لا بشرط.
و الحاصل: انّ انقضاء المبدأ موجب لانعدام ما هو قوام المشتقّ و حقيقته، إذ بعد ما كانت الذّات منسلخة عن مدلول المشتقّ و كان حقيقة المشتقّ عبارة عن نفس العرض لا بشرط، فلا يعقل ان يكون هناك جامع بين حالتي الانقضاء و التّلبس يكون اللّفظ موضوعا بإزائه، لأنّ الانقضاء موجب لانعدام عنوان المشتقّ، و لا يعقل ان يكون اللّفظ موضوعا بإزاء كلتا حالتي وجود المعنى و انعدامه، إذ لا جامع بين الوجود و العدم، فلا محيص من ان يكون المشتقّ موضوعا لخصوص المتلبّس.
و بالجملة: بناء على البساطة يرتفع الفارق بين الجوامد و المشتقّات، إلّا من حيث كون الجوامد عناوين للذاتيات، و المشتقّات عناوين للعرضيات، و امّا من حيث الوضع لخصوص المتلبّس فلا فرق بينهما، إذ كما ان انعدام الصورة النوعيّة الذاتيّة الّتي بها يكون الحجر حجرا يوجب انعدام العنوان و عدم انحفاظ ما وضع اللّفظ بإزائه، كذلك انعدام الصورة النوعية العرضية التي بها يكون الضارب ضاربا موجب لانعدام عنوان الضارب و عدم انحفاظ ما وضع اللفظ بإزائه. كلّ ذلك لمكان عدم ثبوت الجامع الباقي بين الحالتين إلّا الهيولى في الجوامد و الذّات