موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - في استثناء المراثي و القراءة بالقرآن
فاحبّ أن تسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن ذلك، فإن كان حلالًا، وإلّا بعتها وأكلت من ثمنها حتّى يأتي اللَّه بالفرج، فقال لها أبي: واللَّه إنّي لُاعظم أبا عبداللَّه أن أسأله عن هذه المسألة، قال: فلمّا قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«أتشارط؟» فقلت: واللَّه ما أدري تشارط أم لا، فقال: «قل لها: لا تشارط وتقبل ما اعطيت» [١].
وصحيحة أبي بصير، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت» [٢] ... إلى غير ذلك [٣].
بدعوى: أنّ النوح لا يكون إلّامع التغنّي، أو أنّ مقتضى الإطلاق شمول الغناء.
وفيه: منع عدم كون النوح إلّامعه، بل الظاهر أنّ عنوان الغناء غيره وهما بحسب الحقيقة مختلفان بل متقابلان، ففي «المنجد»: «ناحت المرأة الميّت وعلى الميّت: بكت عليه بصياح وعويل وجزع» [٤].
ولو فرض أنّه نفس الصوت الخاصّ لا البكاء فخصوصيته مغايرة لخصوصية الغناء كما يشهد بها العرف، وتشهد بها رواية «دعائم الإسلام» عن
[١] الكافي ٥: ١١٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٢٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٩/ ١٠٢٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٢٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٧، الحديث ٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٧: ١٢٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٧.
[٤] المنجد: ٨٤٥.