موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - بيان الأخبار الدالّة على جواز الاقتناء
وسألته عن الدار و الحجرة فيها التماثيل، أيصلّى فيها؟ قال: «لا تصلّ فيها وشيء منها مستقبلك، إلّاأن لا تجد بدّاً فتقطع رؤوسها، وإلّا فلا تصلّ» [١].
فإنّ عمومها شامل للمجسّمات لو لم نقل بأنّ الظاهر من قوله: «فتقطع رؤوسها» الاختصاص بها.
و هي كالصريحة في أنّ إبقاءها جائز في نفسه، فإن أمكنه الصلاة في محلّ آخر أبقاها على حالها و إن لم يجد بدّاً فتقطع رؤوسها للصلاة.
ومنها: روايته الاخرى أو صحيحته، قال: وسألته عن البيت فيه صورة طير أو سمكة أو شبهه، يلعب به أهل البيت، هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: «لا، حتّى يقطع رأسه أو يفسده. و إن كان قد صلّى، فليس عليه الإعادة» [٢].
ولا يبعد ظهورها في المجسّمات؛ لأنّ الظاهر منها أنّ أهل البيت كانوا يلعبون بنفس الصورة لا بشيء فيه ذلك، و هو يناسب المجسّمات، بل الظاهر من قوله: «فيه صورة طير أو سمكة» أنّ الصورة بنفسها فيه، لا أنّ فيه شيئاً عليه الصورة، تأمّل. كما يشعر قوله: «ويقطع رأسه» بذلك أيضاً.
ولو نوقش فيما ذكر فلا شبهة في إطلاقها فتشمل المجسّمات.
كما لا شبهة في تقريره للعب أهل البيت بها وتجويزه ذلك، فجواز الإبقاء واللعب بها مفروغ عنهما.
[١] قرب الإسناد: ١٨٦/ ٦٩٣؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٤٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٤٥، الحديث ٢١.
[٢] قرب الإسناد: ١٨٥/ ٦٩٠؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٤١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٤٥، الحديث ١٨.