موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - حكم الصورة الثانية وبيان الضابط الكلّي
إلى اشترائه، أوجبت تلك الرغبة وذلك التقاضا حدوث المالية فيه. فلو تعلّق غرض دولة باشتراء ما لا منفعة له من ناحية من النواحي لأغراض سياسية فأوجدت بقدرتها السوق لذلك المتاع، صار ذا قيمة لدى العقلاء من غير لحاظ أنّ اشتراءه بأيّ غرض كان.
وبالجملة: الشيء صار متموّلًا بمجرّد حدوث التقاضا، ويخرج المتموّل عن كونه كذلك بمعدوميته مطلقاً، كما أنّ مراتب التموّل أيضاً تابعة لكثرة العرضة أو التقاضا.
فلا ينبغي الإشكال في صحّة تلك المعاملات، وصدق البيع و التجارة والعقد عليها، وكذا صدق مبادلة مال بمال. والحكم بالبطلان يحتاج إلى دليل هو مفقود.
ويمكن إدراجها ولو بإلغاء الخصوصية في صدر رواية «تحف العقول»، فإنّها و إن تعرّضت للأشياء التي فيها صلاح العباد أو وجه من وجوه صلاحهم في معاشهم وحياتهم، لكن يمكن أن يقال: الاشتراء لدفع المضارّ أو جلب منافع مشروعة غير كامنة في نفس المتعلّقات داخل فيها بإلغاء الخصوصية أو فهم العرف علّة الحكم. ولو نوقش فيه فالرواية ساكتة عنه، ولا شبهة في عدم شمول ذيلها لمثل تلك المعاملة المترتّب عليها دفع مضارّ عن العباد أو جلب منافع لهم.
فتحصّل من جميع ما تقدّم ضابط الصحّة و الفساد.
و أمّا القول [١] باعتبار كون المنفعة غير نادرة، ولو مع كون الندرة بحيث
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٥٨- ١٥٩.