موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - حكم الانتفاع بالخمر و الفقّاع وكلّ مسكر مائع
أبي بصير [١] وصحيحة محمّد بن مسلم [٢] الواردتين في إهداء راوية أو راويتين من الخمر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فأمر بصبّها وقال: «إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها» أو قال: «ثمنها سحت».
فمع ضعف الاوليين وورود الجميع في قضيّة شخصية، ومن المحتمل عدم قابلية ما أمر بصبّها للتخليل، لا تدلّ على عدم ملكيتها وماليتها ولو مع إمكان التخليل و الأمن من الفساد؛ لإمكان أن يكون الأمر بالصبّ لمصلحة قاهرة، كما أنّ الأمر كذلك في أوّل تحريم الخمر، ولعلّ الأمر به أمر سلطاني لقلع الفساد، ولعلّه لم يكن قلعه ممكناً إلّابذلك، كما هو موافق للاعتبار، كالأمر بقلع عذق سمرة بن جندب [٣].
فلا دليل على إسقاط الشارع مالية جميع أقسام الخمر، أو ملكيتها، سيّما مثل العصير المغليّ بنفسه إذا قيل بأ نّه خمر ومسكر، بل المتيقّن من إجماع «الخلاف» و «المنتهى» و «التذكرة» [٤] وغيرها، غير ما ذكر.
والإنصاف أنّه لا دليل على إطلاق الحكم، بل ظاهر بعض الروايات على
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٣٥/ ٥٩٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٥، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ٦، و قد تقدّمت في الصفحة ٢٥.
[٢] الكافي ٥: ٢٣٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ١، و قد تقدّمت في الصفحة ٢٤ و ٤٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٧، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢.
[٤] ا لخلاف ٣: ١٨٥، مسألة ٣١١؛ منتهى ا لمطلب ١٥: ٣٥١؛ تذكرة ا لفقهاء ١٠: ٢٥.