موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - الأخبار الواردة في المقام
اللعب و التفريح والانس به، كما هو المتعارف عند أقوام.
أو لا ينتفع به: إمّا لصيرورته عقوراً هراشاً، أو مجنوناً خارجاً عن طاعة البشر بعروض داء الكَلَب عليه؛ و هو داء يشبه الجنون يعرض الكلاب فتعضّ الناس، فيسري إليه فيكلب أيضاً، و إمّا لذهاب ملكة التكالب عنه، أو صيرورتها ضعيفة فيه، كالكلاب المهملة التي تعيش في الأزقّة و الشوارع، و هي غير صالحة للتصيّد، وغير قابلة نوعاً للتربية لسائر المنافع.
لا إشكال في جواز المعاوضة على القسم الأوّل إذا كان صيوداً، و هو المتيقّن من الأخبار وكلمات الأصحاب ومعاقد الإجماعات.
كما لا إشكال في عدم الجواز في الأخير؛ أيما لا ينتفع به، و هو المتيقّن من الأخبار ومعاقد الإجماعات على عدم الجواز.
إنّما الكلام في سائر الأقسام، والأولى صرف الكلام إلى أخبار الباب.
الأخبار الواردة في المقام
و هي على طائفتين:
الاولى: ما لم يذكر فيها قيد الصيد والاصطياد ونحوهما ممّا يمكن دعوى الإطلاق فيها:
كموثّقة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغيّ و الرشوة في الحكم وأجر الكاهن» [١].
[١] الكافي ٥: ١٢٦/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٩٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥، الحديث ٥.