موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
ويشهد له أنّ الآية الكريمة نزلت في البقرة [١] والأنعام [٢] والنحل [٣] بمضمون واحد، وفي المائدة: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٤].
ومن نظر في الآيات الأربع لا يشكّ في أنّها بصدد بيان حكم واحد ويكون المراد من قوله: غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ هو المراد من قوله: غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ أي غير متمايل له، وتكون الآية الاولى بصدد تفصيل ما أجمل في الأخيرة أو ذكر مصاديقها.
والظاهر من مجموعها أنّ الترخيص بما أنّه للامتنان مقصور على من لم يكن اضطراره بسبب البغي و التمايل إلى الإثم.
والخارج على الإمام عليه السلام اضطرّه إليه تمايله إلى الإثم المنتهي إلى تحقّقه، والخارج إلى التصيّد كذلك.
وحمل قوله: غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ على الميل إلى أكل الميتة واستحلالها، وحمل الحال على المؤكّدة بعيد عن ظاهر الكلام وعن ظاهر سائر الآيات الموافقة لها في الحكم.
فتحصّل ممّا ذكرناه حرمة الخروج إلى الصيد.
فيضمّ إلى ذلك ما دلّت على أن ليس التقصير في سفر الصيد لكونه مسير
[١] البقرة (٢): ١٧٣.
[٢] الأنعام (٦): ١٤٥.
[٣] النحل (١٦): ١١٥.
[٤] المائدة (٥): ٣.