موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - ومنها المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام
سحت» [١]، وقوله في رواية الطاطري: «شراؤهنّ وبيعهنّ حرام» [٢] للجارية المغنّية التي شغلها التغنّي وكانت معدّة لذلك، سواء كان الثمن المجعول في مقابلها بلحاظ كونها مغنّية ومنشأً لهذا الأثر كلّاً أو بعضاً، أم جعل بلحاظ نفس ملكة التغنّي مقطوع النظر عن العمل، أو مع النظر إلى الأثر المحلّل كالقراءة بحسن صوتها أو التغنّي لزفّ الأعراس، أو بلحاظ ذاتها، أو صفتها الاخرى كالخياطة؛ لصدق كون ثمنها ثمن المغنّية، فإنّها عبارة عن الذات الموصوفة بالصفة المعدّة لذلك، والثمن يجعل في مقابل الموجودة في الخارج و هي الجارية المغنّية.
ومجرّد عدم لحاظ كون الثمن لصفتها لم يخرجها عنها ولا يضرّ بصدق كون الثمن ثمن المغنّية.
نعم، لو جعل الثمن بإزاء وصفها- أيالخياطة- لم يصدق أنّه ثمن المغنّية، أو باع الكلّي الموصوف بالخياطة وسلّم الخيّاطة المغنّية، فكذلك، لكنّ الأوّل مجرّد فرض لا واقعية له، بل هو باطل بجهة اخرى، والثاني خروج عن الفرض والمسألة.
وبالجملة: إنّ المبيع هو الجارية الموجودة في الخارج التي هي المغنّية، والثمن الذي بإزائها ثمن هذه الموجودة المغنّية.
[١] قرب الإسناد: ٣٠٥/ ١١٩٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٢٣، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ١٦، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٥: ١٢٠/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٢٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٦، الحديث ٧.