موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - حرمة بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً
الخصوصية وفهم العرف من الآية ما ذكرناه من تأمّل و إن لا يخلو من وجه.
ثمّ إنّ هذا كلّه في كلّي المسألة.
حرمة بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً
و أمّا في خصوص الخمر فالظاهر المتفاهم من المستفيضة الحاكية عن لعن الخمر وغارسها وحارسها وبائعها ومشتريها ... [١] أنّ اشتراء العنب للتخمير حرام، بل كلّ عمل يوصله إليه حرام، لا لحرمة المقدّمة، فإنّ التحقيق عدم حرمتها، ولا لمبغوضية تلك الامور بعناوينها، بل الظاهر أنّ التحريم نفسي سياسي لغاية قلع مادّة الفساد.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، المكاسب المحرمة(موسوعة الإمام الخميني ١٣ و ١٤)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ذا كان الاشتراء للتخمير حراماً؛ سواء وصل المشتري إلى مقصوده أم لا، تكون الإعانة عليه حراماً؛ لكونها إعانة على الإثم بلا إشكال؛ لأنّ قصد البائع وصول المشتري إلى اشترائه الحرام و الفرض تحقّق الاشتراء أيضاً، فبيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً حرام وإعانة على الإثم.
هذا إذا قلنا بعدم استفادة حرمة إيجاد مقدّمات تحصيل الخمر من الروايات مطلقاً؛ سواء كان بقصده أم لا، فمن غرس العنب وعلم أنّه سيجعل خمراً، لا يحرم عليه إذا لم يكن غرسه لذلك.
و أمّا إن قلنا باستفادة الحرمة مطلقاً من تلك التشديدات و التضييقات الواردة فيها، فيكون البيع كالاشتراء حراماً لا لمحض الإعانة على التخمير.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ٣، ٤، ٥، و قد تقدّمت في الصفحة ٤٦.