موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - في الاستدلال بالأخبار على حرمة الغناء بذاته
الغناء منه، وكذا قول القائل للمغنّي «أحسنت»؟
أو من قبيل إطلاق قول الزور وإرادة مطلق الباطل بنحو من الادّعاء حتّى يدخل فيه المزامير و المعازف وغيرهما؟
أو أراد من قول الزور القول المشتمل على الباطل مدلولًا وعلى الغناء جميعاً، حتّى لا تدلّ الآية ولا الروايات المفسّرة لها على حرمة الغناء بنفسه؟
أو أراد بقول الزور القول المشتمل على الباطل، إمّا نحو اشتمال الكلام على مدلوله، أو نحو اشتمال الموصوف على صفته. وإضافة القول إلى الزور لاتّحاده معه اتّحاد الصفة مع الموصوف، فالقول زور باعتبار اشتمال مدلوله على الباطل وزور باعتبار صفته و هو الصوت الخاصّ، فيكون الغناء مستقلّاً محكوماً بوجوب الاجتناب، والكلام المشتمل على الباطل بحسب مدلوله أيضاً محكوم به؟
ولعلّ هذا الاحتمال الأخير أو ما يرجع إليه ممّا تقدّم أقرب الاحتمالات إلى ظواهر الأخبار المفسّرة كما اختاره بعض المدقّقين [١]؛ لأنّ الظاهر منها أنّ قول الزور هو الغناء أو هو من قول الزور، ومع قيام القرينة العقلية بأ نّه ليس من مقولة القول يدور الأمربينرفع اليد عن ظاهر جميع الأخبار المفسّرة الدالّة على أنّ الغناء الذي هو صوت خاصّ هو قول الزور بتمام مصاديقه، وحملها على قسم خاصّ متحقّق مع كلام خاصّ مدلوله الباطل و الزور كما احتمله الشيخ واختاره [٢].
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ٨٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٢٨٧- ٢٩٠.