موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - معنى الستر الوارد في رواية العيّاشي
وأوضح منهما رواية الأزرق التي علّق فيها الحكم على معرفة الناس [١].
فإلغاء الخصوصية من تلك الروايات مشكل بل ممنوع.
معنى الستر الوارد في رواية العيّاشي
وملخّص القول في مفادها: أنّ في رواية العيّاشي [٢]- بعد الجزم بعدم كون المراد ممّا ستره اللَّه عليه الستر التكويني كما تقدّم احتماله، وبعد معلومية أنّ المراد المستورية أو المكشوفية لدى الناس- احتمالات:
منها: أن يكون الستر المطلق موضوعاً للحرمة مقابل الكشف في الجملة؛ فإذا كان العيب مستوراً عن الناس مطلقاً يكون ذكره غيبة محرّمة، و إذا لم يكن كذلك ولو بظهوره عند بعض الناس لا يكون ذكره غيبة مطلقاً.
ومنها: مقابل ذلك، و هو أن يكون الستر في الجملة موضوعاً لها مقابل الكشف المطلق لا بمعنى كشفه لدى جميع الناس بل بمعنى كشفه عند من يعرف هذا الرجل، بمعنى أنّ كلّ من يعرفه، يعرفه بهذا العيب، فإذا كان مستوراً عند بعض يكون ذكره غيبة.
ومنها: أن يكون المراد بالستر ومقابله، الستر و الكشف العرفي؛ أيالستر بمقدار يقال عرفاً: إنّه مستور عن الناس، والكشف كذلك، فلا ينافي علم بعض ولا جهله.
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٤٤.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ٢٧٥/ ٢٧٠؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٦، كتاب الحجّ، أبواب أحكامالعشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٢٢.