موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - كلمات الفقهاء في المقام
كلمات الفقهاء في المقام
ثمّ لا يبعد أن تكون كلمات الفقهاء أو جملة منها أيضاً موافقة لما ذكرناه:
قال في «الخلاف» في جملة من أدلّته على جواز بيع الزيت النجس ممّن يستصبح به تحت السماء: «وروى أبو علي بن أبي هريرة في «الإفصاح» أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أذن في الاستصباح بالزيت النجس. و هذا يدلّ على جواز بيعه، و أنّ لغيره لا يجوز إذا قلنا بدليل الخطاب» [١].
و قد جعل ابن زهرة [٢] إباحة المنفعة من شرائط العوض؛ تحفّظاً من المنافع المحرّمة، وأدخل كلّ نجس لا يمكن تطهيره فيها. فيظهر منه دوران الصحّة والفساد مدار جواز الانتفاع وعدمه.
و قد استدلّ العلّامة في «المنتهى» غير مرّة على جواز البيع و الإجارة بجواز الانتفاع بالشيء.
قال: «يجوز إجارة الكلب، و هو قول بعض الشافعية، وقال بعضهم: لا يجوز.
لنا أنّها منفعة مباحة فجازت المعاوضة عنها» [٣]. وقريب منه في «التذكرة» [٤].
وقال في ما ليس بنجس من العذرات: «أنّها طاهرة ينتفع بها، فجاز بيعها» [٥] تأمّل.
[١] الخلاف ٣: ١٨٧.
[٢] غنية النزوع ١: ٢١٣.
[٣] منتهى المطلب ١٥: ٣٥٧.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٠: ٢٨.
[٥] منتهى المطلب ١٥: ٣٥١.