موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - الجهة الاولى في الحرمة التكليفية للاكتساب بالأعيان النجسة
جمع شيخ الطائفة [١] وحمل حرمة البيع على التكليفية، فهل يمكن إسراء الحكم إلى سائر النجاسات، كالبول و الدم وغيرهما، بدعوى إلغاء الخصوصية، واستفادة أنّ حرمة بيع العذرة لقذارتها ونجاستها، أم لا؟ لمنع إلغاء الخصوصية عرفاً؛ فإنّ الطباع تتنفّر عن العذرة ما لا تتنفّر عن غيرها، و أنّ في بيعها نحو مهانة للنفوس الآبية، لعلّ الشارع الأقدس لم يرض للمؤمن تلك المهانة والدناءة، فحرّم بيعها تكليفاً، بخلاف سائر النجاسات، كالخمر و الخنزير و الكلب حتّى البول، فلا يمكن إسراء الحكم إليها، و هو الأرجح.
و أمّا خرء سائر الحيوانات الغير المأكولة فالظاهر صدق العذرة عليها. ولو سلّم عدم الصدق، فإلغاء الخصوصية عن عذرة الإنسان وإسراء الحكم إلى سائر العذرات النجسة، غير بعيد و إن لا يخلو عن إشكال.
ومنها: ما وردت في الخمر، و هي روايات مستفيضة متقاربة المضمون، مرويّة عن «الكافي» [٢] و «الفقيه» [٣] و «المقنع» [٤] و «جامع الأخبار» [٥] و «عقاب الأعمال» [٦] و «دعائم الإسلام» [٧] و «فقه الرضا» [٨] و «لبّ اللباب»
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٢، ذيل الحديث ١٠٨٠؛ الاستبصار ٣: ٥٦، ذيل الحديث ١٨٢.
[٢] الكافي ٥: ٢٣٠، باب بيع العصير و الخمر.
[٣] الفقيه ٣: ١٠٥/ ٤٣٥.
[٤] المقنع: ٤٥١.
[٥] جامع الأخبار: ٤٢١، الفصل ١١٣.
[٦] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: ٢٨٩.
[٧] دعائم الإسلام ٢: ١٨/ ٢٢- ٢٦.
[٨] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٧٩.