موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - حول جريان الاستصحاب الموضوعي
أنّ المستمع بمنزلة المغتاب، ومفاد التنزيل أنّ كلّ مورد جازت الغيبة للمغتاب جاز استماعها، لا أنّ جواز الاستماع مترتّب على عنوان الإباحة، ولا تصلح أصالة الصحّة لإثبات كون المورد من موارد الاستثناء.
و أمّا قوله: «إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة» [١] لا يدلّ على أنّ حرمة الاستماع مترتّبة على حرمة الغيبة، بل ظاهرها أنّ المتجاهر لا غيبة له ولا يكون استماع ذمّه استماع الغيبة لو قلنا باستفادة ذلك منه أيضاً، و أمّا استفادة ترتّب حكم على حكم فلا.
وثانياً: أنّه قد اتّضح فيما مرّ [٢] أنّ الحكم بجواز الاستماع في موارد جواز الاغتياب إنّما هو لأجل عدم الدليل على حرمته فتجري أصالة البراءة و الإباحة.
ومعلوم أنّ جريان أصالة الصحّة في فعل المغتاب لا يفيد في إحراز موضوع جريانهما، وليس جريانهما من الآثار الشرعية للإباحة الواقعية، كما لا يخفى.
حول جريان الاستصحاب الموضوعي
ثمّ على فرض عدم جريان أصالة الصحّة أو معارضتها لأصالة الصحّة في فعل المغتاب- بالفتح- على القول بجريانها، فالظاهر جريان الاستصحاب الموضوعي في بعض الأحيان كاستصحاب عدم كون المغتاب متجاهراً أو ظالماً؛ لأنّ الاستثناءات من الغيبة امور مستقلّة غير مرتبط بعضها ببعض، فمع معلومية عدم كون المغتاب- بالفتح- من موارد سائر المستثنيات وشكّ في كونه
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠٦- ٥١١.