موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - حول جريان أصالة الصحّة في المقام
الواقعية لا الاعتقادية، والحمل على الصحّة الاعتقادية في مورد و الواقعية في آخر تفكيك في بنائهم بلا دليل.
والتفكيك في اللوازم و إن كان لا مانع منه ونحن بنينا على عدم حجّية مثبتات أصالة الصحّة [١] لكن التفكيك في المقام مشكل، فإنّ البناء على صحّة قول من قال: «إنّ زيداً متجاهر بالفسق» واقعاً و البناء على عدم تجاهره واقعاً كأ نّهما لا يجتمعان، تأمّل.
وبالجملة: إنّ بناء العقلاء أو سيرة المتشرّعة في مثل المورد غير محرزين و إن نفى الشيخ الأنصاري في الرسالة الإشكال عن جريانها في الأقوال، واختار الجريان في الاعتقادات أيضاً:
قال في الأقوال: الصحّة فيها تكون من وجهين: الأوّل من حيث كونه حركة من حركات المكلّف فيكون الشكّ من حيث كونه مباحاً أو محرّماً، ولا إشكال في الحمل على الصحّة من هذه الحيثية.
ثمّ ذكر الوجه الثاني و الوجوه التي فيه وتمسّك في بعضها بأصالة الصحّة مع أنّ الظاهر عدم ابتنائه عليها، فراجع.
وقال في الاعتقادات: إذا كان الشكّ في أنّ اعتقاده ناشٍ عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدّماته أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدّماته فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح؛ لظاهر بعض ما مرّ من وجوب حمل امور المسلمين على الحسن دون القبيح [٢]، انتهى ملخّصاً.
[١] راجع الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٤٢١.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٨١- ٣٨٣.