موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - حال الشهرة و الإجماع في المسألة
إلّا من جهة أنّه إذا لم يجز بحكم الشارع الاستصباح تحت السقف، يدلّ ذلك على نجاسته؛ لما قدّمنا ذكره من فهم أهل العرف و العقلاء [١] فيدلّ ذلك على أنّ عمدة نظر الشيخ إلى الاستصباح تحت السقف في المسألة الاولى و قد ادّعى الإجماع على جوازه.
وعن «المبسوط»: «الأدهان إذا ماتت فيها فأرة، نجس (نجسة- ظ) ويجوز عندنا وعند جماعة الاستصباح به في السراج، ولا يؤكل، ولا ينتفع به في غير الاستصباح، وفيه خلاف. وروى أصحابنا أنّه يستصبح به تحت السماء دون السقف. و هذا يدلّ على أنّ دخانه نجس، غير أنّ عندي أنّ هذا مكروه، و أمّا دخانه ودخان كلّ نجس عندنا ليس بنجس. و أمّا ما قطع بنجاسته، قال قوم:
دخانه نجس، و هو الذي قدّمناه من رواية أصحابنا. وقال آخرون و هو الأقوى:
إنّه ليس بنجس» [٢]، انتهى.
و هذه العبارة أيضاً شاهدة بأنّ مراده في «الخلاف» من الاستصباح، أعمّ ممّا تحت السماء.
والخلاف الذي أشار إليه يحتمل أن يكون من العامّة، ورواية الأصحاب تلك الرواية غير فتواهم بها. ويحتمل أن يكون خلاف بين أصحابنا، لكنّه غير معتدّ به عنده، فأفتى بخلافه مع وجود رواية الأصحاب. وكيف كان: يظهر من «الخلاف» أنّ الجواز مطلقاً إجماعية.
[١] تقدّم في الصفحة ١٧٠.
[٢] المبسوط ٦: ٢٨٣.