موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - الروايات الواردة في المقام
النبي صلى الله عليه و آله و سلم بقتل الكلاب الغير المؤذية بعيد جدّاً لا يمكن تصديقه.
و أمّا احتمال أن تكون الكلاب أو بعضها مورد تعظيم اناس وعبوديتهم فبعيد ولم ينقل إلينا، و إن لا يبعد شيء من جهّال الناس، كما اتّخذوا البقر والشيطان معبوداً.
ولعلّ أمره بهدم القبور، لأجل تعظيم الناس إيّاها بنحو العبادة للأصنام وكانوا يسجدون عليها، كما يشعر به بعض الروايات الناهية عن اتّخاذ قبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم قبلة ومسجداً:
فعن الصدوق، قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «لا تتّخذوا قبري قبلة ولا مسجداً، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ لعن اليهود؛ حيث اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [١].
ويشهد له بُعد بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمير المؤمنين عليه السلام لهدم القبور وكسر الصور لكراهة بقائهما، وسيأتي جواز اقتناء الصور المجسّمات [٢].
و أمّا على ما ذكرناه يكون الحكم على وجه الإلزام كما يساعده الاعتبار.
وتؤيّد ما ذكرناه صحيحة عبداللَّه بن المغيرة، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول:
«قال قائل لأبي جعفر عليه السلام: يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل، فقال:
الأعاجم تعظّمه وإنّا لنمتهنه» [٣]؛ أينحتقره.
[١] الفقيه ١: ١١٤/ ٤٣٢؛ وسائل الشيعة ٥: ١٦١، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٢] يأتي في الصفحة ٣١٧.
[٣] الكافي ٦: ٤٧٧/ ٧؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٠٨، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٤، الحديث ١.