موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - جواز الانتفاع بأجزاء الخنزير و الكلب
وخنازيره، ويقضي دينه، وليس له أن يبيعه و هو حيّ، ولا يمسكه» [١].
وهما- مع ضعف الاولى بالإرسال، والظاهر أنّ المراد ببعض الأصحاب فيها هو محمّد بن مسكان عن معاوية بن سعيد وهما ضعيفان [٢]، والتأمّل في الثانية بإسماعيل بن مرار [٣]، وعدم انتساب الحكم فيها إلى المعصوم ولعلّه فتوى يونس، و إن كان بعيداً، واشتمالها على مالكية المسلم الخمر و الخنازير للمنفعة الرائجة المحرّمة- منصرفتان إلى بيعهما للمنفعة المحرّمة الرائجة فيهما؛ فإنّ غيرها منفعة مغفول عنها نادرة جدّاً.
لكن مع ذلك، الأحوط عدم الانتفاع به وترك بيعه؛ لدعوى الإجماع المتقدّمة ودعواه في «الخلاف» أيضاً على عدم جواز بيعه [٤]، وعدم العثور على فتوى أحد بجوازه، أو جواز الانتفاع به، و إن أمكن أن يقال: إنّ عدم التعرّض لهذه المنفعة النادرة المغفول عنها غالباً لا يدلّ على عدم الجواز عندهم.
جواز الانتفاع بأجزاء الخنزير و الكلب
نعم، الأقوى في أجزائه بل أجزاء الكلب أيضاً- نحو جلدهما وشعرهما- جواز الانتفاع، بل جواز البيع للانتفاع المحلّل؛ للأصل وعموم حلّية البيع
[١] الكافي ٥: ٢٣٢/ ١٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٧، الحديث ٢.
[٢] راجع تنقيح المقال ٣: ١٨٤/ السطر ٢، و: ٢٢٣/ السطر ٣٤ (أبواب الميم).
[٣] راجع تنقيح المقال ١: ١٤٤/ السطر ٣٨ (أبواب الهمزة).
[٤] الخلاف ٣: ١٨٤.