موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - الروايات الواردة في المقام
جعلها في البيت، أو مقابل المصلّي كما في جملة من الروايات [١].
ودعوى الانصراف إلى تصويرها [٢] ممنوعة. بل يمكن أن يقال: إنّ السؤال عن التماثيل إنّما هو بعد الفراغ عن وجودها، فيكون ظاهراً أو منصرفاً إلى سائر التصرّفات فيها.
وعدم ظهورها في الحرمة ثانياً. وما يقال: إنّ البأس هو الشدّة و العذاب المناسبان للحرمة [٣] كما ترى، فإنّ استعمال «لا بأس» في نفي المرجوحية والكراهة شائع.
وعدم الإطلاق في ذيلها ثالثاً؛ لأنّ تماثيل الشجر لو اختصّت بالمجسّمات فإثبات البأس في الحيوان أيضاً كذلك، ولو شملت بالإطلاق النقوش و الرسوم فلا يكون في عقد المستثنى إطلاق؛ لكون الكلام مسوقاً لبيان الصدر وعقد المستثنى منه، لا الذيل.
ودعوى اختصاص السؤال بالنقوش بمناسبة عدم تعارف تجسيم الشجر وتالييه [٤]، غير وجيهة؛ لإمكان أن يقال: إنّ المتعارف في تلك الأزمنة هو عمل الحجّاري وتصوير الأشياء بالحجر و الجصّ بنحو التجسيم، و أمّا النقش و الرسم
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٣٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٤٥، الحديث ١، و ٥: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٣، الحديث ١٧، و ١٧: ٢٩٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٤، الحديث ٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٨٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٠٥- ١٠٦.
[٣] مستند الشيعة ١٤: ١٠٦.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٨٥.