موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - حول كلام المحقّق الشيرازي في المقام
إثم الرضا وإثم الدخول، فإنّ المراد في المقام حرمة الاستماع على وجه الرضا بفعل المغتاب [١]، انتهى.
ولو تمّ ما أفاده أمكن الاستدلال عليها بكونه من الكبائر؛ لأنّ قوله في صحيحة أبي الصلت الهروي عن الرضا عليه السلام: «ومن رضي شيئاً كان كمن أتاه» [٢] وما عن أمير المؤمنين عليه السلام: «الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه» [٣] يدلّان على كونه من الكبائر بإطلاق التنزيل.
لكن الشأن في دلالتها، فإنّ الظاهر منها أنّ المحرّم عنوان الرضا بفعل محرّم، و هو شامل للرضا الذي له مظهر كما فيما نحن فيه، ولا تدلّ على حرمة عنوان آخر مغاير له و هو الاستماع ولو كان على وجه الرضا. فإنّ الاستماع كذلك ينحلّ إلى الرضا الذي هو أمر قلبي والاستماع الذي من عمل الجوارح، ولا تقتضي حرمة العنوان الأوّل حرمة الثاني، لا باللفظ ولا بالفحوى، ولا ملازمة بين حرمة الرضا بالغيبة مع حرمة استماعها على وجه الرضا.
ولو تمّ ما ذكره يكون على الداخل ثلاثة آثام: إثم أصل الدخول و العمل، وإثم نفس الرضا حسب الروايات، وإثم الدخول على وجه الرضا بالفحوى المدّعى، و هو كما ترى مخالف للروايات.
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١١٨.
[٢] عيون أخبار الرضا ١: ٢٧٣/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٦: ١٣٨، كتاب الأمر و النهي، أبوابالأمر و النهي، الباب ٥، الحديث ٤.
[٣] نهج البلاغة: ٤٩٩، الحكمة ١٥٤؛ وسائل الشيعة ١٦: ١٤١، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٥، الحديث ١٢.