موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - جواز الانتفاع بأجزاء الخنزير و الكلب
من دعوى الشيخ في «الخلاف» [١] ومحكيّ «المبسوط» في الخنزير [٢]، مع أنّ علم الهدى رحمه الله لا يرى نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين [٣]، فلا محالة يقول بجواز الانتفاع به.
و قد مرّ كلام شيخ الطائفة في ذيل رواية زرارة المتقدّمة، قال: «الوجه أنّه لابأس أن يستقى به لكن يستعمل ذلك في سقي الدوابّ و الأشجار ونحو ذلك» [٤].
ولو كان المنع ثابتاً بإجماع ونحوه، لما قال ذلك. ولا يجوز حمله على صرف الجمع بين الأخبار ودفع التناقض عنها؛ لما مرّ ولعدم ورود خبر على عدم جواز الانتفاع بشعر الخنزير إلّاأن يقال: هذا لأجل الجمع بين الخبر وأدلّة انفعال الماء القليل، لكن لو كان المراد صرف ذكر الوجه لكان الأوجه أن يقول:
إنّه أخصّ من روايات الانفعال. وكيف كان: الظاهر منه جوازه.
وعن «مقنع» الصدوق جواز الاستقاء بجلده [٥]، وظاهر «المراسم» جواز الانتفاع بغير اللحم و الشحم منه [٦]، وعن مطاعم «القواعد» [٧] نحو «المقنع»، وعن «المختلف» جواز استعمال شعر الخنزير مطلقاً [٨]، اضطرّ إلى استعماله
[١] الخلاف ٣: ١٨٣، مسألة ٣٠٨.
[٢] المبسوط ٢: ١٦٥.
[٣] مسائل الناصريات: ١٠٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٣.
[٥] انظر مفتاح الكرامة ١٢: ٦١؛ مختلف الشيعة ٨: ٣٤٢؛ المقنع: ٤١٩.
[٦] المراسم: ١٧٠.
[٧] انظر مفتاح الكرامة ١٢: ٦٢؛ قواعد الأحكام ٣: ٣٣٣.
[٨] مختلف الشيعة ٨: ٣٤٠.