موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - في كون استماع الغيبة من الكبائر
مع أنّ ما ذكره من أنّ المراد في المقام حرمة الاستماع على وجه الرضا بفعل المغتاب غير ظاهر.
بل المراد في المقام حرمة الاستماع مطلقاً ولو استمع مع انزجاره عن فعل المغتاب وكراهته به. فكما أنّ الغيبة محرّمة مطلقاً ولو مع التنفّر عنها، كذلك الاستماع. وليس المراد بالرضا هو الإرادة والاختيار وغيرهما من مبادي الفعل الاختياري، كما لا يخفى على المتأمّل.
و أمّا روايات وجوب ردّ الغيبة فهي أجنبيّة عن الدلالة على حرمة الاستماع، كما هي أجنبيّة عن الدلالة على جوازها، بل تدلّ على أنّه لو سمع الغيبة يجب عليه الردّ. بل قلنا في بعض المسائل السابقة: إنّ مقتضى أدلّة النهي عن المنكر الدفع عن المنكر الذي علم بإشرافه على الوجود [١]، فكيف يجوز تمكين المغتاب على الغيبة وكشف ستر المؤمن بعذر إرادة الردّ؟!
في كون استماع الغيبة من الكبائر
و قد استدلّ شيخنا الأنصاري على كونه من الكبائر بالنبوي: «السامع للغيبة أحد المغتابين» لولا ضعف سنده [٢].
وفيه نظر يظهر بعد ذكر محتملات الرواية:
فمنها: أن يكون المغتابين على صيغة الجمع، وكأنّ القائل بصدد إدراج السامع في المغتابين حكماً بلسان الإدراج الموضوعي وتنزيله منزلة المغتاب،
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٥٩.