موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - الروايات الدالّة على جواز الانتفاع بالميتة في موارد خاصّة
بل لا وجه للاضطرار المبيح للمحظور إلى عمل خصوص الميتة في بلد المسلمين الشائع فيها الجلود الذكيّة في عصر الرضا و الجواد عليهما السلام، مع حلّية ذبائح العامّة واعتبار سوقهم.
وكون الصيقل الذي يشتري السيوف ويبيعها من السلطان مضطرّاً إلى عمل الميتة ولم يمكن له اشتراء الجلود الذكيّة، مقطوع الفساد، كما هو واضح. مضافاً إلى أنّ الظاهر من الرواية أنّهم كانوا مضطرّين إلى عمل السيوف أو أغمادها، لا إلى عمل خصوص الميتة. وقوله: «لا يجوز في أعمالنا غيرها»، لا يراد منه أنّ عملهم خصوص الميتة، بل المراد أنّه لا يجوز عملهم، ولا تدور تجارتهم، إلّا مع الابتلاء بها، فلا يكون المراد الاضطرار بخصوصها.
هذا بناءً على نسخة «الوسائل»، وفي «الحدائق»: «إنّما علاجنا من جلود الميتة من البغال و الحمير» [١]، وعلى هذه النسخة أيضاً لا يراد بالاضطرار هو المبيح للمحظورات، سيّما مع ملاحظة رواية القاسم الصيقل.
ولم يظهر منها أنّ مراده من قوله: «صعب ذلك عليّ» أنّه صعب عليه من جهة احتمال التقيّة في صدور الحكم من أبيه عليه السلام، ولعلّ مراده صعوبة غسل البدن واللباس وتعويضه للصلوات. وقوله: «كلّ أعمال البرّ بالصبر»، لم يظهر منه بوجه عدم جواز العمل بغير المذكّى.
والإنصاف: أنّ الرواية ظاهرة الدلالة على جواز بيع جلد الميتة وشرائه وسائر الاستفادات منه، بل يظهر من ذيل الثانية؛ أيقوله: «كلّ أعمال البرّ
[١] الحدائق الناضرة ١٨: ٧٣.