موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - الموضع الرابع الانتفاع بالدهن المتنجّس لغير الاستصباح
للاستصباح، و أنّ لغيره لا يجوز إذا قلنا بدليل الخطاب [١]، انتهى.
و هو- كما ترى- ادّعى الإجماع وورود الأخبار على جوازه للاستصباح تحت السماء مقابل مالك و الشافعي، ولهذا تمسّك بالآية و الأصل و الرواية من طريقهم، و إنّما تمسّك بدليل الخطاب إذا قلنا به وعلى نحو التعليق.
فلو كانت المسألة بشقّيها؛ أيالجواز للاستصباح تحت السماء وعدمه له تحت الظلّ إجماعية، لتمسّك به فيهما ولا يدّعيه في خصوص الاولى، ولا يبعد دعوى ظهور عبارته في جوازه مطلقاً.
فتحصّل من جميع ما تقدّم أنّ المسألة ليست مشهورة ولا إجماعية لو لم نقل بقيام الشهرة على الجواز، فمقتضى إطلاق الأدلّة و القواعد الجواز.
الموضع الرابع الانتفاع بالدهن المتنجّس لغير الاستصباح
الأقوى جواز الانتفاع بهذا الدهن لغير الاستصباح، كعمل الصابون وطلي الأجرب و السفن، وكذا يجوز بيعه لذلك؛ للأصل وعموم أدلّة تنفيذ البيع، و قد سبق الكلام في أنّ الأصل جوازهما بما لا مزيد عليه [٢]. مضافاً إلى أنّ الظاهر من أخبار الباب الجواز، فإنّ قوله في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «و إن
[١] الخلاف ٣: ١٨٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٤٥ و ١٤٨.