موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - فرع حكم الانتفاع بالمشتبه بالمذكّى وبيعه
فيما يملك، دون غيره؛ فإنّ المطاوعة هناك حاصلة، والانحلال عقلائي أو تعبّدي، ولا معنى للانحلال هاهنا؛ لعدم مقابلة مال بالميتة؛ لعدم إيجاب البيع بالنسبة إليها، بل لا يجوز له في هذه الصورة أخذ مقدار ثمن المذكّى؛ لأنّه مأخوذ بالبيع الفاسد، فضلًا عن جميعه.
فالتخلّص من بيع المجموع إلى بيع المذكّى الواقعي- كما استحسنه المحقّق [١]، واختاره العلّامة [٢]- فرار من المطر إلى الميزاب، لو كان نظرهما إلى الفرار عن بيع الميتة، لا الاستظهار من صحيحتي الحلبي وعلي بن جعفر:
ففي صحيحة الحلبي قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «إذا اختلط الذكيّ والميتة، باعه ممّن يستحلّ الميتة، وأكل ثمنه» [٣]، وفي صحيحته الاخرى عنه عليه السلام، أنّه سئل عن رجل كان له غنم وبقر، وكان يدرك الذكيّ منها فيعزله ويعزل الميتة، ثمّ إنّ الميتة و الذكيّ اختلطا كيف يصنع به؟ قال: «يبيعه ممّن يستحلّ الميتة، ويأكل ثمنه، فإنّه لا بأس به» [٤].
وعن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السلام نحوها [٥].
[١] شرائع الإسلام ٣: ١٧٥.
[٢] تحرير الأحكام ٤: ٦٣٩؛ قواعد الأحكام ٣: ٣٢٨.
[٣] الكافي ٦: ٢٦٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٩٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧، الحديث ١.
[٤] الكافي ٦: ٢٦٠/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٩٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧، الحديث ٢.
[٥] مسائل علي بن جعفر: ١٠٩/ ٢٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٠٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧، ذيل الحديث ٢.